قالت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الأربعاء، إنها تلقت بلاغات مقلقة تفيد بأن الشيخ القبلي البارز شايف جبر المسعودي، المحتجز لدى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، فقد إحدى عينيه أثناء فترة احتجازه، ما يثير مخاوف جدية من تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة أن المسعودي، وهو أحد أبرز الوجاهات الاجتماعية في مديرية القريشية – بلاد قيفة بمحافظة البيضاء، اعتُقل في أبريل/نيسان الماضي عقب استدعائه إلى إدارة أمن مديرية رداع برفقة عدد من وجهاء وعقال قبيلة آل مسعود، على خلفية قيامهم بدور وساطة اجتماعية لحل نزاع ثأري قبلي.
وذكرت “سام” أن جماعة الحوثي أقدمت على نقل الشيخ المسعودي بين عدة أماكن احتجاز، من سجن الأمن السياسي بمدينة البيضاء إلى سجن جهاز الأمن والمخابرات في العاصمة صنعاء، حيث لا يزال محتجزًا حتى اليوم في زنزانة انفرادية، دون السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه.
وأشارت المنظمة إلى أن احتجاز المسعودي يتم في ظروف قاسية رغم معاناته من أمراض مزمنة، بينها ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، ما أدى إلى تدهور خطير في حالته الصحية، مؤكدة أن استمرار احتجازه دون توجيه تهمة قانونية أو عرضه على جهة قضائية مستقلة يمثل انتهاكًا واضحًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولـقواعد نيلسون مانديلا الخاصة بمعاملة السجناء.
وفي سياق متصل، نددت “سام” باستمرار احتجاز جماعة الحوثي 15 جثمانًا من أبناء المنطقة منذ يناير/كانون الثاني 2025، ووصفت ذلك بأنه انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، الذي يوجب تسليم جثامين القتلى لذويهم دون قيد أو شرط، مشيرة إلى أن اشتراط الجماعة فرض قيود على أماكن الدفن يشكل عقابًا جماعيًا محظورًا دوليًا.
كما حذرت المنظمة من الحصار الخانق الذي تفرضه جماعة الحوثي منذ أيام على منطقة الخشعة في حنكة آل مسعود بمديرية القريشية، ومنع حرية التنقل، واستحداث نقاط تفتيش ومتارس جديدة، والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدد حياة المدنيين وتقوض سبل عيشهم، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وحملت “سام” جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة الشيخ شايف جبر المسعودي، وعن مصير 39 معتقلًا آخرين من أبناء حنكة آل مسعود المحتجزين في سجون الجماعة بصنعاء منذ يناير 2025، دون أي ضمانات قانونية.
وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ المسعودي وجميع المعتقلين تعسفيًا، وتسليم الجثامين إلى ذويها دون شروط، ورفع الحصار عن المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط عاجل وفعّال لوقف هذه الانتهاكات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news