أبلغ برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة موظفيه العاملين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بقرار إيقاف عملياته الإنسانية بشكل كامل خلال شهرين، اعتبارًا من 31 مارس/آذار المقبل، في خطوة تعكس تصاعد التعقيدات والقيود التي تواجه العمل الإغاثي في تلك المناطق.
ووفقًا لما نقلته وكالة “شينخوا” الصينية عن مصادر حكومية يمنية وموظفين في البرنامج، فإن القرار يتضمن إنهاء عقود نحو 360 موظفًا يمنيًا يعملون في صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا، بعد أن بلغت التحديات التشغيلية مستويات حرجة حالت دون استمرار الأنشطة الإنسانية.
وأفادت المصادر أن البرنامج أبلغ موظفيه رسميًا بقرار الإيقاف، في ظل قيود إدارية ولوجستية متصاعدة فرضتها المليشيا، أعاقت حركة المساعدات وقلّصت قدرة البرنامج على الوصول إلى المستفيدين، إلى جانب مخاوف متزايدة تتعلق بسلامة وأمن العاملين.
ورغم عدم صدور بيان رسمي مفصل من برنامج الغذاء العالمي حتى الآن يوضح الأسباب المباشرة للقرار، إلا أن التقديرات تشير إلى أن التدخلات الحوثية المستمرة في العمل الإنساني، وعرقلة وصول المساعدات، وفرض شروط غير قانونية، كانت من أبرز العوامل التي دفعت البرنامج لاتخاذ هذا الإجراء الحاسم.
ويُتوقع أن يُفاقم هذا القرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل اعتماد ملايين السكان على المساعدات الغذائية، ما يضع المليشيا أمام مسؤولية مباشرة عن تعريض المدنيين لمخاطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news