الأربعاء 28 يناير ,2026 الساعة: 04:48 مساءً
متابعات
كشفت صحيفة سعودية عن تفكيك المملكة أكبر قاعدة تجسس إسرائيلية في جزيرة سقطرى اليمنية، بعد الانسحاب المفاجئ للإمارات من المنطقة.
ووفق جريدة «الوطن» السعودية، نقلاً عن مصادر يمنية مطلعة، فإن الانسحاب الإماراتي لم يكن مجرد إعادة تموضع، بل كشف عن بنية استخباراتية وقواعد حرب إلكترونية إسرائيلية متقدمة جداً، تم تمريرها عبر الإمارات على أنها مشاريع مدنية للرصد البيئي والمناخي.
وأشارت المصادر إلى أن المنشآت شملت تجهيزات رصد واتصال متعددة الطبقات، وقواعد تجسس استخباراتية وحرب إلكترونية، قادرة على مراقبة خطوط الملاحة والاتصالات العابرة للمحيط الهندي وخليج عدن، لتصل إلى السعودية ومصر والقرن الإفريقي.
وتحولت أرخبيل جزر سقطرى إلى منصة استخباراتية بحرية وقواعد حرب إلكترونية متقدمة، وُصفت بـ«حاملة الطائرات الطبيعية»، تمنح القدرة على جمع بيانات استراتيجية عن حركة السفن والاتصالات العابرة للأقاليم، بما في ذلك معلومات حساسة عن الدول الإقليمية والدولية.
وأضافت الصحيفة أن النشاط الاستخباراتي تم تمريره تحت غطاء مدني وتنموي، يشمل مشاريع بيئية وبنية تحتية، ما سمح للشركات الوكيلة باستقدام معدات تقنية وخبراء أجانب، عرفوا رسمياً كمستشارين أو مختصين في الملاحة والاتصالات، فيما كانت مهماتهم الحقيقية تتجاوز المهام المعلنة.
واختيرت المواقع بدقة هندسية لتوفير أقصى تغطية للرصد البحري، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعزولة للجزيرة وغياب الرقابة المؤسسية، وفق الصحيفة.
وأوضحت المصادر أن أنظمة الرصد والاعتراض كانت تُستخدم عادة في عمليات استخبارات بحرية متقدمة، لجمع بيانات عن الملاحة الدولية وحركة الاتصالات العابرة للأقاليم. وعملت المنظومة من الجزيرة كمنصة ضمن شبكة أوسع تغذي مراكز تحليل خارجية، مع إدارة النشاط عن بُعد لتقليل مخاطر الانكشاف السياسي، وفق خبراء يمنيين.
وبحسب التسريبات، شملت عمليات التجسس والمراقبة الإسرائيلية–الإماراتية حركة السفن التجارية والحربية العابرة للمحيط الهندي وخليج عدن، بما في ذلك الغواصات والسفن الحربية لدول عدة مثل الصين وتركيا وباكستان ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.
كما راقبت المنظومة الاتصالات العسكرية والتجارية العابرة للمياه الإقليمية، مع تتبع البصمات الصوتية للسفن والغواصات عبر مجسات غاطسة في عمق البحر بالقرب من الموانئ، ما حول جزر الأرخبيل إلى منصات وقواعد للمراقبة الاستراتيجية.
وأوضحت الصحيفة أن فرقاً سعودية متخصصة في الأمن السيبراني نفذت عملية تفكيك دقيقة، شملت عزل الشبكات الكهربائية والاتصالية لمنع أي نقل بيانات، والتعامل مع منظومات متعددة الطبقات تشمل هوائيات بعيدة المدى، ومكررات إشارات، ووحدات اعتراض اتصالات بحرية، وغرف تحكّم جزئية تحت الأرض.
كما قامت الفرق بتعطيل بعض الأجهزة تقنياً قبل النقل لضمان عدم استغلال أي برمجيات لاحقاً، ما يعكس أن الخطر لم يكن في الموقع فقط، بل في «العقل التقني» للمنظومة الاستخباراتية، وفق الصحيفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news