أكدت عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان القاضية "إشراق المقطري"، الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني، تعرضها وفريق اللجنة للاحتجاز لساعات من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) المدعومة من الامارات، أثناء نزوله الميداني في سقطرى لتوثيق سجن غير قانوني، عقب جلسة استماع لضحايا حقوق الإنسان.
وقالت الحقوقية "المقطري" لـ"بران برس"، إنها وفريق اللجنة، وهم نائب رئيس اللجنة القاضي حسين المشدلي، وأعضاء اللجنة القضاة ناصر العوذلي ومحمد طليان تعرّضوا للاحتجاز، ظهر أمس الثلاثاء، في مقر قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي في مدينة حديبو بأرخبيل سقطرى.
وأوضحت أن تعرضهم للاحتجاز جاء عقب تنفيد الفريق لجلسة استماع لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه أفرج عنهم بعد 3 ساعات من الاحتجاز، ومصادرة هواتفهم أثناء الاحتجاز.
وذكرت عضو لجنة التحقيق الوطنية أن قوات الحزام الأمني كانت قد احتجزت كذلك نشطاء من أبناء سقطرى أثناء لقائهم بأعضاء اللجنة، مشيرة إلى أن اللجنة استطاعت الإفراج عنهم بعد أن تواصلت مع عدداً من الجهات المختصة.
وعقب الإفراج عن الفريق وعودته إلى مقر إقامته، أقدمت قوات الانتقالي على اعتقال شخصين آخرين أثناء عقد جلسة استماع جديدة للضحايا، وفقًا لـ"المقطري".
وكان فريق اللجنة قد نفذ صباح الثلاثاء، زيارة إلى سجن يتبع مقر القوات الخاصة في مدينة حديبو، برفقة عدد من الضحايا. حيث السجن الذي أنشأته الإمارات والمكون من 3 غرف، لا يتعدى طول وعرض كل واحدة منها متراً مربعاً، والتي تسمى كل غرفة منها "ضغاطة" لضيق سعتها.
وطبقاً لمصادر حقوقية تحدثت لـ"برّان برس"، فإنه وأثناء حديث فريق اللجنة مع الضحايا حول ظروف الاعتقال وملابساته، جاء مجموعة من الجنود الذين ينتمون إلى محافظة الضالع واقتادوا 4 من الضحايا من أبناء الجزيرة، وأودعتهم السجن نفسه.
وذكرت أن اللجنة تفاوضت للإفراج عنهم مع قيادات عسكرية تابعة للانتقالي منهم العقيد محمد أحمد فغرهي، والعقيد محسن حمود حسن الجحافي، وهما ممن وردت أسماءهم في شهادات الضحايا ضمن المنتهكين لحقوق الإنسان.
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة نجحت في إقناع قوات الانتقالي على إطلاق سراح المعتقلين الأربعة، ومع ذلك تعرضت اللجنة للتهديد حال الكتابة والتصريح عن حادثة الاحتجاز
وفي وقت لاحق، تعرض عدد من الناشطين للاعتقال، ممن تعاونوا مع فريق اللجنة، حيث تم اقتياد الشيخ فيصل الشواقي من داخل سيارته في أحد شوارع مدينة حديبو إلى جهة مجهولة، بينما اعتقل الناشطان الإعلاميان عبدالله بداهن وحسن الجزلاوي، من أمام أحد فنادق المدينة ليتم الإفراج عنهم بعد ساعات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news