الأربعاء 28 يناير ,2026 الساعة: 03:43 مساءً
متابعات
أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) عن قلقه البالغ إزاء تأخر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين الموقع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 بالعاصمة العُمانية مسقط، برعاية الأمم المتحدة، رغم الالتزامات المعلنة والجدول الزمني المتفق عليه.
وأوضح المركز، في بيان، أن شهرًا كاملًا مرّ على الإعلان عن الاتفاق دون البدء بتنفيذ مرحلته الأولى، التي كان من المقرر انطلاقها في 27 يناير/كانون الثاني 2026، معتبرًا أن هذا التأخير غير المبرر يقوض الأهداف الإنسانية التي أُبرم الاتفاق من أجلها.
وأشار (ACJ) إلى أن استمرار الجمود يُبقي آلاف الأسرى والمحتجزين وأسرهم رهائن لمعاناة طويلة، في ظل أوضاع احتجاز قاسية وانتهاكات متواصلة للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني، بما يشكل مساسًا واضحًا بالكرامة الإنسانية.
وتابع المركز بقلق التصريحات المتبادلة بين طرفي الاتفاق بشأن عدم جاهزية الكشوفات أو تأخر تسليم القوائم، إلى جانب غياب الشفافية في تحديد المسؤوليات عن هذا التعثر، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بتنفيذ الاتفاق بروح إنسانية بعيدًا عن الحسابات السياسية أو التفاوضية.
ودعا المركز الأمريكي للعدالة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إلى تكثيف جهوده لتيسير تنفيذ الاتفاق، وتقديم توضيحات علنية حول أسباب التأخير، والمساهمة في معالجة الإشكالات الفنية والإجرائية التي تعيق البدء بعملية الإفراج، بما يعزز الشفافية ويعيد الثقة لدى أسر المحتجزين والرأي العام.
كما حث المركز الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، والإسراع في استكمال الكشوفات النهائية بشكل دقيق ومطابق للواقع، والبدء الفوري بعملية الإفراج، مؤكدًا أن ملف الأسرى والمحتجزين قضية إنسانية بحتة لا تحتمل التسويف أو الاستخدام كورقة ضغط.
وأكد المركز أن تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى يمثل خطوة إنسانية ملحّة للتخفيف من معاناة الضحايا وأسرهم، ويشكّل في الوقت ذاته عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة وتهيئة المناخ لأي مسار سياسي جاد يقود إلى سلام شامل ومستدام في اليمن، مشددًا على أن احترام الحقوق والكرامة الإنسانية يجب أن يظل أولوية لا تقبل التأجيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news