المرسى- البيضاء
أفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط قرى حنكة آل مسعود بمديرية القريشية في محافظة البيضاء، لتعزيز الحصار المفروض على المنطقة، ما أثار مخاوف من احتمال اندلاع تصعيد عسكري جديد.
وذكرت المصادر أن المنطقة تشهد قيوداً مشددة على حركة السكان، مع منع الدخول والخروج من القرى، الأمر الذي زاد من حالة التوتر والقلق بين الأهالي.
من جانبها، أكدت منظمة عين لحقوق الإنسان في بيان لها، أنها تلقت معلومات موثوقة تفيد بفرض المليشيا طوقاً أمنياً مشدداً على منطقة الخشعة في حنكة آل مسعود منذ يوم الأحد، ومنع كامل للسكان من التنقل، دون تقديم مبررات قانونية أو أوامر قضائية تبرر هذه الإجراءات.
وأضافت المنظمة أن المليشيا الحوثية دفعت بتعزيزات مزودة بأسلحة ثقيلة، وأقامت متاريس ونقاط تفتيش جديدة حول المنطقة، في خطوة وصفتها بأنها تهديد مباشر لسلامة المدنيين.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حماية المدنيين المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني، وتفاقم معاناة الأسر المحلية في ظل ظروف معيشية وأمنية صعبة.
وحملت المنظمة المليشيا المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تلحق بالمدنيين نتيجة الحصار أو أي تصعيد عسكري محتمل، محذّرة من تكرار الجرائم التي شهدتها المنطقة مطلع عام 2025، والتي تضمنت القتل خارج إطار القانون، وتفجير المنازل، ونهب الممتلكات، وعمليات اختطاف واسعة.
ولا تزال الأوضاع في حنكة آل مسعود تشهد توترًا متصاعدًا، في وقتٍ يعبر فيه السكان عن مخاوفهم من تدهور الوضع الإنساني وتقييد حريتهم في التنقل.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من حملة عسكرية مماثلة نفذتها المليشيا الحوثية على قرى حنكة آل مسعود في يناير 2025، والتي أسفرت- وفق تقارير حقوقية- عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ونزوح مئات الأسر، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news