في المشهد الحضرمي الحالي .. ما الذي يجب فعلاً؟!

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 46 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في المشهد الحضرمي الحالي .. ما الذي يجب فعلاً؟!

أخبار وتقارير

(الأول) غرفة الأخبار:

حضرموت اليوم لا تعيش حالة حرب، لكنها تعيش حالة توازن دقيق، فرضته طبيعة المجتمع ووعي أبنائه قبل أي عامل آخر، فبرغم الأحداث والتجاذبات التي شهدتها مؤخرا، ما تزال حضرموت ترفض بوضوح الانزلاق نحو الفوضى أو التحول إلى ساحة صراع مفتوح.

ففي المشهد العام الحالي، هناك سلطة محلية قائمة وحاضرة، وتعدّد في القوى والتأثيرات السياسية والاجتماعية والعسكرية، يقابله إجماع شعبي على حماية الاستقرار وتعزيز حضوره ورفض واسع لاستنساخ تجارب مناطق أخرى دفعت أثمانا باهظة جراء الصراع وغياب مؤسسات الدولة أو ضعفها، هذا الوعي الجمعي جعل من المجتمع الحضرمي عنصر توازن أساسي، لا تابعا ولا متفرجا، بل مؤثرا وفاعلا في إعادة ترتيب أوراق اللعبة أو حتى إنهائها.

وعلى امتداد تاريخها الطويل، لم تكن حضرموت يوما ضعيفة، لكنها كانت دوما حذِرة، فقد خبرت محاولات الإلحاق والضم والسيطرة منذ الأمد، وواجهت صورا نمطية سعت إلى تقديمها كمنطقة قابلة للهيمنة، فيما الوقائع القديمة والحديثة تؤكد أنها كانت دائما سبّاقة في استشعار المخاطر والتصدي لها، سياسيا واجتماعيا، قبل أن تتحول إلى أزمات مفتوحة وصراع لا ينتهي امده سريعا.

ولعل ما تخشاه حضرموت اليوم ليس الاختلاف، بل أن يُدار هذا الاختلاف من خارجها، أو أن تتحول إلى ورقة تفاوض في صراعات لا تعبّر عن مصالحها وتطلعات أبنائها ومستقبلهم، أو أن تُفرض عليها نماذج لا تنسجم مع خصوصيتها التاريخية والاجتماعية.

لذلكم فإن ما يجري فعليا على الأرض اليوم، هي صراع إرادات هادئ معظم الوقت وصاخب أحيانا بين من يريد لحضرموت أن تكون صاحبة قرارها في أي تسوية ومرحلة قادمة، وبين من يسعى لجرّها إلى مربعات الاستقطاب الأخرى بأنواعها وطرائقها، وحتى هذه اللحظة ما يزال وعي المجتمع الحضرمي وخصوصية موقعها وثرواتها وعمقها الاستراتيجي والحضاري وأهميتها لجوارها العربي من يفرض ضبط الإيقاع فيها ويحول دون انفجار أي صراع بداخلها أو حتى اقترابه منها.

لذلكم كله، لا ندعي باطلا إن جزمنا أن حضرموت تقف اليوم أمام اختبار مهم، فإما أن تثبيت توازنها وتحفظ استقرارها وقرارها عبر توافق داخلي ومشروع جامع، أو أن تترك الباب مواربا أمام تدخلات تعيد إنتاج الأزمات من جديد، والحقيقة التي لا يجب إغفالها مع كل ما حدث ويحدث، أن حضرموت رغم كل ما جرى لا تبحث عن الصراع البتة، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل أن تكون ضحيته أو ساحة لتصفية الحسابات، فيكفيها ما حدث ومر خلال العقود الماضية.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 788 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 705 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 480 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 464 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 445 قراءة 

إعلان لليمنين من السعودية عن تأجيل هذا الأمر

كريتر سكاي | 395 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

الخليج اليوم | 384 قراءة 

شرط جديد لصرف المرتبات

كريتر سكاي | 353 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

الخليج اليوم | 344 قراءة 

بشرى نوعية من المستشار فلاح الشهراني… وتحركات كبرى تلوح في الأفق

نيوز لاين | 318 قراءة