أكدت رئيسة مؤسسة "دفاع" للحقوق والحريات، المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري، اليوم الأربعاء، أن المرحلة الراهنة تفرض تحركاً حاسماً لإنهاء ما وصفته بـ"العبث الممنهج" في جنوب اليمن، مشددة على ضرورة فتح تحقيق وطني شامل يضع الحقائق أمام الرأي العام ويؤسس لمسار جاد للمساءلة القانونية.
وأوضحت الصراري في حسابها على منصة "إكس"، أن الانتهاكات لم تتوقف عند استنزاف الموارد الطبيعية وتدمير البيئة، بل طالت أرواح المواطنين عبر القتل والتشريد وإنشاء سجون سرية داخل أعيان مدنية، بالإضافة إلى تعطيل مؤسسات الدولة وتقويض سيادتها الوطنية ومصادرة قرارها السيادي.
وطرحت الصراري، خارطة طريق قانونية تتضمن مسارين متوازيين؛ الأول وطني عبر فتح الدولة لتحقيق رسمي وشفاف يوثق كافة الجرائم المرتكبة بحق الإنسان والأرض، والمسار الثاني دولي من خلال إعداد ملف حقوقي متكامل وفق المعايير الدولية، وتقديمه إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، بوصفها الجهة المختصة بالنظر في الانتهاكات التي تهدد السلم والأمن وتقوّض السيادة.
وأشارت الصراري إلى أن إشراك لجنة العقوبات يهدف إلى استصدار قرارات ملاحقة دولية وفرض تدابير عقابية بحق الأفراد والكيانات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأكدت الصراري، أن هذا التحرك ليس تصعيداً، بل هو ممارسة مشروعة لحق الدولة في حماية مواردها وإنصاف ضحاياها، مؤكدة أن "الجرائم المرتكبة بحق الإنسان والسيادة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تجاوزها بصفقات سياسية".
من جانبه، دعا رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، عبدالسلام محمد، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العلييم، إلى تشكيل لجنة وطنية عليا للتحقيق في المخاطر البيئية التي تركتها الإمارات في اليمن، نتيجة نهب حجار ومعادن ثقيلة.
قال عبدالسلام إنه اطلع "على حجر أُخذ من موقع منهوب من الإماراتيين لدى احد الذين عملوا معهم ، معروض واحد مثله في موقع إماراتي بعشرين مليون درهم".
وأكد عبدالسلام، أن "نشر أسماء المعادن والمواقع خطر جدا قد يؤدي إلى حصول نهب جديد"، مشددًا على أنه "من المهم ان تتشكل لجنة وطنية للتحقيق في ذلك وتقدم إليها كل الوثائق".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news