أكد المحلل السياسي عادل المسني، أن المشهد اليمني يمر بتحول استراتيجي كبير يتمثل في نجاح المملكة العربية السعودية والشرعية اليمنية في تجاوز التحديات التي هددت استقرار البلاد والمنطقة على مدار العقد الماضي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد "طي صفحة" الأجندات التي أعاقت الدولة وتطبيع الأوضاع في المحافظات الجنوبية.
وفي تصريح خاص لقناة "المهرية"، أوضح المسني أن السعودية تمكنت من حسم "ورقة الإمارات" التي عبثت بالمنطقة لسنوات، وهو ما أدى بالتبعية إلى إطاحة أجندات المجلس الانتقالي الذي كان يهيمن على الجنوب وموارده.
وأضاف: "نحن اليوم بصدد مشهد جديد يتشكل بسرعة فائقة، بعد أن تسبب الانتقالي في فشل إداري وانهيار للخدمات وضجيج سياسي أرهق الساحة الجنوبية".
وأشار المسني إلى أن الحكومة اليمنية تتجه الآن نحو ترتيبات مؤسسية تشمل عودة البرلمان وتشكيل حكومة فاعلة تباشر مهامها من داخل البلاد، مع التركيز على: إخراج المعسكرات من المدن وتطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية، خاصة في عدن، وانتظام صرف المعاشات وتحسين الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تعزيز مسار الشرعية بدعم سعودي "سخي ومطلق" ودبلوماسية دولية غير مسبوقة.
وربط المحلل السياسي بين تراجع الدور الإماراتي في اليمن وانحسار نفوذها في دول أخرى مثل الصومال والسودان وليبيا، مؤكداً وجود توجه إقليمي (يضم دولاً مثل مصر وتركيا) لمواجهة التهديدات التي تستهدف النسيج الاجتماعي العربي.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية باتت تدرك تماماً أن "استقرار اليمن هو صمام أمان لاستقرار المملكة والمنقليم ككل"، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وعن مصير المكونات التي حاولت عرقلة الدولة، أكد المسني أن "القطار قد فاتهم"، موضحاً أن القوى التي كانت تسوق لنفسها كـ"إمبراطورية" انسحبت وتركت أتباعها يواجهون مصيرهم المأزوم.
وقال: "لقد فقد الشارع الجنوبي الأمل في الشعارات الخادعة، وتبخرت تلك الأجندات بعد أن رهنت نفسها لداعم إقليمي ضعيف، متجاهلة التحذيرات التي كانت تطلقها الأصوات الوطنية، ومنها قناة المهرية، التي استشرفت هذه النهاية مبكراً".
واختتم المسني حديثه بالتأكيد على أن المشهد القادم هو مشهد "الدولة القوية" التي تحتوي كافة المكونات الجنوبية، وتضمن للشعب حقه في تقرير مصيره بعيداً عن الوصاية أو التبعية للخارج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news