أعلن مؤتمر حضرموت الجامع، الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026م، تأييده الكامل للموقف الذي عبّر عنه حلف قبائل حضرموت، المتعلق برفض مبدأ المناصفة على أساس جغرافية الشمال والجنوب، والمطالبة باعتبار حضرموت طرفًا ثالثًا مستقلاً، بما ينسجم مع الثقل السياسي والجغرافي والاقتصادي لحضرموت ودورها الوطني.
وأكد المؤتمر في بيان له، اطلع عليه "بران برس"، أن معيار المناصفة بين الشمال والجنوب لم يعد قابلاً للتطبيق في ظل التحولات السياسية والوقائع والمتغيرات الراهنة، ولم يعد يعكس موازين القوة الحقيقية ولا حجم التضحيات ولا متطلبات الشراكة العادلة.
وأشار إلى أن ما قدمه أبناء حضرموت من مواقف وجهود متواصلة خلال المرحلة الماضية، جاء انطلاقًا من مسؤولية وطنية عالية، وحرص صادق على الحفاظ على المركز القانوني للدولة، والذي كان لحضرموت دورٌ محوري وأصيل في صيانته والدفاع عنه في أصعب الظروف.
وشدد البيان على أن حضرموت، بما تمتلكه من مساحة جغرافية واسعة وثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية كبيرة، واستنادًا إلى تضحيات أبنائها في سبيل الاستقرار، تُعد طرفًا ثالثًا مستقلاً يقتضي مسارًا سياسيًا ثالثًا مستقلاً، بما يضمن تمثيلها العادل والمستقل في الحكومة القادمة، على نحو يكرّس شراكة فاعلة في صناعة القرار وإدارة المرحلة.
وأضاف أن أي ترتيبات سياسية أو حكومية لا تنطلق من الاعتراف بحقوق حضرموت المشروعة، ولا تراعي وزنها ودورها، لن تفضِ إلى الاستقرار، ولن تحظى بالقبول الشعبي الحضرمي، وستعود بالوضع في حضرموت إلى ما قبل 3 يناير 2026م.
وثمّن مؤتمر حضرموت الموقف الأخوي للمملكة العربية السعودية تجاه اليمن وحضرموت، بما قدمته من دعم سياسي وأمني وإنساني أسهم في تعزيز الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة، وحماية أمن المنطقة، ومساندة تطلعات أبناء حضرموت نحو السلام والتنمية.
ودعا كافة القوى والمكوّنات والنخب السياسية والمدنية والمجتمعية الحضرمية للوقوف صفًّا واحدًا، وتوحيد الموقف والكلمة، وتغليب المصلحة العامة، بما يعزز وحدة الصف الحضرمي، لحماية حضرموت من أي محاولات للإقصاء أو الاستغلال، وضمان شراكة عادلة ومستقبل آمن ومستقر لأبناء المحافظة.
وفي وقت سابق، أكد حلف قبائل حضرموت رفضه المشاركة في أي ترتيبات سياسية تعتمد معيار المناصفة بين الجنوب والشمال، ما لم تكن حضرموت طرفًا ثالثًا ومستقلاً في العملية.
وقال الحلف في بيان له، اطلع عليه "بران برس"، إن هذا الموقف يأتي حفاظًا على المنجزات التي تم تحقيقها والتي تساهم في قيام الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والشراكة العادلة، ومنعًا لإعطاء أي فرصة لهيمنة بعض الأطراف على القرار السياسي للدولة.
وأشار إلى ضرورة احترام المواقف الوطنية والتضحيات الكبيرة التي قُدمت، مشددًا على أن المعطيات على الأرض لا تسمح بالسير وفق معيار المناصفة الجغرافية بين الجنوب والشمال، وأن أي ترتيبات تتجاوز دور حضرموت كطرف مستقل لا تعنينا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news