شهد مقر وحدة تنفيذ المشاريع الممولة دوليا التابعة لصندوق صيانة الطرق والجسور، نشاطاً دبلوماسياً وتقنياً لافتاً، حيث عقد المهندس حسين عوض العقربي، رئيس مجلس إدارة الصندوق، اجتماعاً موسعاً مع المهندس خوان كارلوس، مدير مشروع الطرقات في مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).
يأتي هذا اللقاء في سياق حرص الطرفين على تعزيز أواصر التعاون المشترك وبلورة رؤية استراتيجية لمشاريع البنية التحتية الحيوية.
معالم خريطة الطرق المستقبلية
واستهل الاجتماع بمناقشة شاملة حول احتياجات الطرق الحضرية والريفية، حيث تم التركيز على أهمية تطوير هذه الشبكات بما يتواكب مع التوسع العمراني، ويسهم بشكل مباشر في تحسين حركة السير وتخفيف الازدحام، فضلاً عن رفع مستوى السلامة المرورية للمستخدمين. وقد أكد الجانبان خلال النقاشات على ضرورة اعتماد حلول هندسية مبتكرة تضمن جودة الطرق واستدامتها لسنوات طويلة.
تسلم "شارع الخمسين" والمعايير اليابانية
في صميم النقاشات، تم التطرق إلى محطة إنجاز مهمة، وهي استلام مشروع شارع الخمسين، الممول من قبل الحكومة اليابانية وتنفذه وكالة الأمم المتحدة (UNOPS).
وأشاد الاجتماع بإنجاز المشروع مؤخراً وفق أعلى المواصفات المعتمدة، مؤكداً أنه يُعد نموذجاً مصغراً لما يمكن تحقيقه عند توفر التمويل والإشراف الفني الدقيق، مع التركيز على جودة التنفيذ ومواصفات السلامة.
تكامل البنية التحتية: الطرق والمجاري
ولم يقتصر اللقاء على الطرق كمسارات للمرور فحسب، بل تجاوزه إلى النظر إلى البنية التحتية بمنظور شامل؛ حيث ناقش الطرفان ملف المجاري وتصريف مياه الأمطار بشكل موسع.
وأكد الجانبان على ضرورة التكامل التام بين أعمال تبليط الطرق وشبكات الصرف الصحي لضمان عدم تأثر الطرق بالتسربات المائية أو فيضانات الأمطار، مما يضمن استدامة المشاريع ويحافظ على عمرها الافتراضي وجودة تنفيذها.
توجيهات القيادة: التدريب وبناء القدرات
من جهته، ألقى المهندس حسين عوض العقربي، رئيس مجلس الإدارة، الضوء على الأبعاد التنموية للتعاون، مشيداً بالجهود الكبيرة التي يبذلها مكتب UNOPS ومثمناً الدور الفني والإشرافي الذي كان له بالغ الأثر في إنجاز مشروع شارع الخمسين بنجاح. ولم يكتفِ العقربي بالجانب التنفيذي، بل دعا إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل تنفيذ مشاريع أكبر وأكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة.
وأكد العقربي في تصريحاته على "أهمية التركيز على برامج التدريب وبناء القدرات للكوادر المحلية"، مشيراً إلى أن نقل الخبرات والتقنيات الحديثة يعد ركيزة أساسية لاستدامة التطوير في قطاع الطرق.
وقال العقربي حرفياً: "يُمثل تعاوننا مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع نموذجاً ناجحاً للشراكة الفاعلة في تنفيذ مشاريع حيوية تخدم المواطنين، ونثمّن الدعم المقدم في مشروع شارع الخمسين.
ونتطلع خلال الفترة القادمة إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل مشاريع أكبر، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية بما يضمن استدامة أعمال الصيانة والتطوير."
التزام دولي بالمعايير الفنية العليا
بدوره، جدد المهندس خوان كارلوس، مدير مشروع الطرقات في UNOPS، التزام المكتب الكامل بتطوير قطاع الطرق في اليمن. وقال كارلوس: "نحرص في UNOPS على تنفيذ مشاريع الطرق وفق أعلى المعايير الفنية، وبما يراعي تكامل البنية التحتية، خصوصاً فيما يتعلق بشبكات تصريف المجاري ومياه الأمطار."
كما أعرب عن سعادته بالتعاون المثمر مع صندوق صيانة الطرق والجسور، مؤكداً سعي المكتب خلال المرحلة المقبلة إلى دعم مشاريع جديدة وبرامج تدريب تساهم بشكل فعال في تعزيز القدرات المحلية وتوفير فرص عمل للكوادر اليمنية المتخصصة.
حضور رسمي وتقني رفيع المستوى
شهد اللقاء، الذي عكست نتائجه رؤية طموحة لمستقبل البنية التحتية، حضوراً مكثفاً للكوادر القيادية والفنية. رافق العقربي كل من المهندس محمد عبدالرحمن مدير عام مكتب رئيس مجلس الإدارة، والمهندس فادي أحمد نوفل مدير عام التخطيط ونظم المعلومات، والمهندس فهد سيف نائب مدير وحدة أصول شبكة الطرق، والمهندس علاء عباس وادي مدير إدارة الإشراف والمتابعة. بينما حضر عن الجانب الدولي المهندس وضاح محمد عبده، مهندس الطرق في UNOPS لمشروع الخمسين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news