شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حملة إلكترونية منظمة تشنها حسابات في الإمارات، بهدف استهداف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، عبر وسم
"#العليمي_مرفوض_بالجنوب" الذي انتشر على نطاق واسع خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل مؤشرات على نشاط رقمي غير طبيعي وحالة تعبئة مكثفة متزامنة.
وبحسب معطيات الرصد، تزامن تصاعد الحملة مع اقتراب الإعلان عن تشكيل الحكومة واختيار الوزراء، حيث جرى تسجيل آلاف المنشورات وإعادة النشر بوتيرة متسارعة خلال ساعات قليلة، في نمط يعكس تشغيلًا رقميًا مسبق الإعداد، لا تفاعلًا تلقائيًا ناتجًا عن نقاش عام طبيعي.
وفي هذا السياق، كشفت منصة التحقق اليمنية "مُسند" للتحليل الرقمي، في تقرير تحليلي، أن الحملة تقودها شبكة من الحسابات الوهمية والمنسقة، اعتمدت على نشر محتوى متطابق من حيث الصياغة، واستخدام صور مكررة وروابط موحدة، ما يشير إلى توظيف آليات تضخيم مصطنعة لرفع مستوى الانتشار وفرض سردية واحدة على الفضاء الرقمي.
وأوضح التحليل أن الخطاب المستخدم ضمن الوسم اتسم بطابع عدائي وتصعيدي، وتجاوز حدود النقد السياسي إلى التحريض الشخصي المباشر، حيث تضمن اتهامات وألفاظًا مهينة وعبارات تهديد، في محاولة واضحة لإنتاج حالة عداء واستهداف معنوي منظم.
وبيّنت البيانات أن الحملة لم تكن نتيجة تفاعل فردي أو احتجاج رقمي عفوي، بل جاءت ضمن عمليات تأثير رقمية تهدف إلى خلق انطباع زائف بوجود رفض شعبي واسع، من خلال شبكات حسابات تعمل بتوزيع أدوار واضح وتوقيت نشر متزامن.
وأكدت منصة “مُسند” أن هذا النمط من الحملات يندرج ضمن أساليب الحرب النفسية الرقمية، التي تعتمد على التضليل والتضخيم لإرباك المشهد السياسي والإعلامي، والتأثير على الرأي العام خلال مراحل سياسية حساسة، بما يشير إلى وجود إدارة مركزية تقف خلف تشغيل الحملة.
وكشف التحليل الرقمي عن مشاركة مئات الحسابات في الحملة، من بينها عدد كبير من الحسابات التي أُنشئت في يوم إطلاق الوسم، ونشرت أول محتواها ضمن الحملة نفسها.
كما أظهرت البيانات أن جزءًا من هذه الحسابات مسجّل أو متموضع جغرافيًا في الإمارات ووسط آسيا، إضافة إلى حسابات أُشير إلى ارتباطها بنطاقات إسرائيلية ضمن وسط آسيا، في نمط يُستخدم عادة للتمويه الجغرافي، إلى جانب حسابات أخرى من دول في أوروبا ومنطقة الخليج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news