عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026م، في محافظة أرخبيل سقطرى، جلسة استماع جماعية استمعت خلالها إلى شهادات ضحايا تعرضوا لانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان خلال الفترة الماضية.
ووفقاً لبيان نشرته اللجنة الوطنية على موقعها الإلكتروني، اطلع عليه بران برس، استمعت اللجنة خلال الجلسة إلى شهادات أكثر من (20) ضحية تعرضوا لانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، في إطار برنامج النزول الميداني الذي تنفذه إلى المحافظة.
واطلعت اللجنة على تفاصيل الانتهاكات التي طالتهم، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والفصل التعسفي من العمل، والمعاملة القاسية، إضافة إلى الانتهاكات التي تعرض لها صحفيون وأعضاء في تنظيمات سياسية، وما ترتب عليها من مساس بحقوقهم في الحرية والسلامة الجسدية، وحرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي، والحق في العمل والتعليم.
وأدار الجلسة أعضاء اللجنة القضاة: حسين المشدلي، ومحمد طليان، وناصر العوذلي، والقاضية إشراق المقطري، حيث تم تدوين إفادات الضحايا وتوثيق قصصهم، والوقوف على المعاناة الإنسانية التي صاحبت ظروف الانتهاكات، تمهيدًا لإدراجها ضمن ملفات التحقيق وفق المعايير القانونية والمهنية المعتمدة.
كما قدم الضحايا خلال الجلسة قائمة بمطالبهم، على خلفية الأضرار المباشرة التي لحقت بهم جراء تلك الانتهاكات، مؤكدين حاجتهم إلى الإنصاف وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
وفي السياق، أكدت اللجنة الوطنية استمرارها في عقد جلسات الاستماع العلنية للضحايا، لا سيما في قضايا التهجير القسري والفصل التعسفي، ومواصلة جمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بكافة أنماط الانتهاكات، بما يسهم في كشف الحقيقة، وتعزيز المساءلة، ودعم مسار العدالة واحترام حقوق الإنسان.
ودعت اللجنة الجهات والمؤسسات التابعة للحكومة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثار الانتهاكات، وضمان حماية الحقوق والحريات العامة، وفقاً للدستور والقوانين النافذة والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وتأتي هذه الجلسات ضمن النهج الذي تتبعه اللجنة باعتبارها إحدى آليات العدالة الانتقالية، والهادفة إلى كشف حقيقة الانتهاكات المخالفة للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، استكمالاً لأنشطتها المتواصلة في عقد جلسات الاستماع العلنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف المحافظات.
والأحد الماضي، أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان استكمال أعمال الفحص والمعاينة الميدانية لعدد من المنشآت والمرافق في ساحل حضرموت (شرقي اليمن)، على خلفية بلاغات تفيد باستخدامها كمواقع لحرمان وتقييد الحرية وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
جاء ذلك بعد أيام من اكتشاف سجون سرية تابعة للإمارات في مطار الريان بمحافظة حضرموت، حيث أظهرت فيديوهات من داخل السجون زنازين انفرادية ضيقة لا تتجاوز مساحتها متراً مربعاً، يُحتجز فيها المعتقلون في ظروف إنسانية قاسية، تُمارس داخلها أساليب تعذيب وحشية تركت آثاراً نفسية وجسدية بالغة على الضحايا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news