تشهد محافظة أرخبيل سقطرى تصعيدًا خطيرًا يهدد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك عقب قيامها بمهامها الميدانية والاستماع إلى إفادات عدد من ضحايا الانتهاكات في ظل مناخ متوتر يطغى عليه القلق والخوف من استهداف كل من يسعى لكشف الحقائق.
وأفادت مصادر محلية بأن اللجنة التي باشرت خلال الأيام الماضية لقاءاتها مع مواطنين تعرضوا لانتهاكات مختلفة باتت تواجه تهديدات مباشرة وغير مباشرة ما يثير مخاوف جدية على سلامة أعضائها واستمرار عملها في أداء مهامها القانونية والإنسانية.
وفي تطور لافت أقدمت جهة مسلحة مساء اليوم الثلاثاء على اختطاف كل من عبدالله بدهن وحسين الجزلاوي من عند الجنة قبل أن يتم اقتيادهما إلى جهة غير معلومة في حادثة أثارت حالة من الاستياء والهلع في أوساط المجتمع المحلي خاصة في ظل غياب أي معلومات رسمية عن مصيرهما أو الجهة التي تقف خلف عملية الاختطاف.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تمثل رسالة ترهيب واضحة تستهدف ثني الشهود والضحايا عن الإدلاء بشهاداتهم وإعاقة عمل لجنة تقصّي الحقوق في انتهاك صريح لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان وتقويض لسيادة القانون في المحافظة.
وطالب ناشطون وحقوقيون بسرعة الكشف عن مصير المختطفين وضمان سلامتهم، ومحاسبة المتورطين في هذه الأعمال مؤكدين أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار.
كما دعوا السلطة المحلية والجهات المعنية إلى توفير الحماية اللازمة للجنة تقصّي الحقوق وتمكينها من أداء مهامها دون ضغوط أو تهديدات باعتبار ذلك واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا وخطوة أساسية لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا في أرخبيل سقطرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news