أوضح مستشار الرئيس اليمني ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة الأستاذ عبدالملك المخلافي الفرق بين الخروج إلى الشارع للثورة وتغيير النظام، وبين الخروج للدعوة إلى الانفصال في تغريدة مطولة له على حسابه الرسمي بمنصة اكس.
وقال المخلافي لمن لم يفهم ولمن يريد أن يفهم أن الفرق بين الأمرين ليس إجرائيًا ولا عاطفيًا، بل وطني وأخلاقي في المقام الأول. فالمعيار ليس حجم الغضب ولا عدد الخارجين إلى الشارع، بل سؤال المسؤولية: هل يهدف الفعل إلى إنقاذ الدولة وتصحيح مسارها، أم إلى تمزيقها والتخلّي عنها؟ هنا تُقاس شرعية الخروج بمدى انحيازه للمصلحة العامة، وبحفاظه على فكرة الدولة بوصفها إطارًا جامعًا، لا بمجرد الادّعاء بالحق أو المظلومية.
نص تغريدة :
لمن لم يفهم، ولمن يريد أن يفهم ما الفرق بين الخروج إلى الشارع للثورة وتغيير النظام، وبين الخروج للدعوة إلى الانفصال:
الفرق بين الأمرين ليس إجرائيًا ولا عاطفيًا، بل وطني وأخلاقي في المقام الأول. فالمعيار ليس حجم الغضب ولا عدد الخارجين إلى الشارع، بل سؤال المسؤولية: هل يهدف الفعل إلى إنقاذ الدولة وتصحيح مسارها، أم إلى تمزيقها والتخلّي عنها؟ هنا تُقاس شرعية الخروج بمدى انحيازه للمصلحة العامة، وبحفاظه على فكرة الدولة بوصفها إطارًا جامعًا، لا بمجرد الادّعاء بالحق أو المظلومية.
ليست كل حركة في الشارع ثورة، ولا كل احتجاج فعلًا طبيعيًا. الفارق الجوهري بين الثورة والدعوة إلى الانفصال ليس في الشعارات ولا في الحشود، بل في منطق الفعل ووجهته.
الثورة ليست الحالة الطبيعية للمجتمعات، لكنها تصبح فعلًا طبيعيًا ومشروعًا عندما تنسد وسائل التغيير السلمي، وتُغلق قنوات الإصلاح، ويُصادَر الحق في المشاركة والعدالة. عندها تتحول الثورة إلى وسيلة لتصحيح وضع غير طبيعي داخل الدولة، لا لإلغاء الدولة نفسها.
أما الدعوة إلى الانفصال، فتمزيق الدولة فعل غير طبيعي دائمًا، مهما كانت المبررات. فالدولة قابلة للإصلاح: بالتغيير السلمي، أو بالثورة، أو بإعادة صياغتها لتكون أكثر عدلًا وإنصافًا. أمّا الانفصال، فليس ضمانة للعدالة، ولا حلًا للأزمة، بل يتحول مع الوقت إلى مسار خلافٍ ممتد، قد تتراجع فيه فكرة الدولة لصالح سرديات صدامية تُحمِّل النظام والقانون والهوية العامة مسؤولية الإخفاقات كلها.
وهذا ما يفسّر جانبًا من واقع بلادنا، ويُظهر الفرق بين حركات التغيير والثورات في بلداننا، بما فيها ثورة 2011، وبين الدعوات الانفصالية التي انتقلت، في بعض مراحلها، من خطاب سياسي إلى حالة توتّر مستمر، وارتبطت بظواهر تمرد مسلّحة زادت المشهد تعقيدًا بدل أن تقدّم حلولًا عادلة ومستقرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news