يمن إيكو|تقرير:
علّقت السعودية أعمال البناء في مشروع “المكعب العملاق” بوسط الرياض، المحور الرئيس لمشروع “المربع الجديد”، في أحدث ضربة تطال مشاريع رؤية 2030، وسط ضغوط مالية متصاعدة وتراجع شهية الإنفاق، وفقاً لما نشرته “رويترز” ورصده موقع “يمن إيكو”.
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر سعودية مطلعة قولهم: “إن السعودية علّقت أعمال البناء المخطط لها لناطحة سحاب عملاقة على شكل مكعب تمثل محور برنامج تطوير وسط العاصمة الرياض، وذلك لحين إعادة تقييم تمويل المشروع وجدواه”.
وحسب المصادر، فإن التجميد يأتي بينما يعيد صندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولاً بنحو 925 مليار دولار، ترتيب أولوياته وتقليص طموحاته لإدارة التكاليف، مع تحوّل تدريجي بعيداً عن المشاريع المستقبلية فائقة الكلفة، وعلى رأسها “ذا لاين” في نيوم، نحو مبادرات تُعدّ أكثر إلحاحاً وربحية، في وقت لا تزال فيه أسعار النفط أدنى بكثير من المستويات اللازمة لتمويل برنامج التحول الاقتصادي واسع النطاق.
ووفق مصادر “رويترز”، فقد توقف العمل في “المكعب” بعد إنجاز أعمال حفر التربة ووضع الركائز، بينما بات مستقبل المشروع غامضاً، رغم استمرار تطوير العقارات المحيطة به.
ويجري الترويج للهيكل المعدني، بأبعاد 400 متر في 400 متر، على أنه قادر على استيعاب 20 مبنى بحجم “إمباير ستيت”، ويضم قبة بشاشة عرض تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكن مشاهدتها من برج داخلي يتجاوز ارتفاعه 300 متر، غير أن الرئيس التنفيذي لشركة تطوير “المربع الجديد” مايكل دايك أقرّ بصعوبات التنفيذ قائلاً: «محاولة إيجاد حل لشيء غير موجود اليوم، أمر صعب للغاية».
وقالت “رويترز” نقلاً عن المصادر: إن شركة الاستشارات العقارية نايت فرانك قدّرت أن تكلفة منطقة المربع الجديد ستبلغ نحو 50 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً الناتج المحلي الإجمالي للأردن، فيما قُدّرت قيمة المشروعات التي جرى تكليفها حتى الآن بنحو 100 مليون دولار. وكانت الخطط الأولية للمربع الجديد تقضي باستكماله بحلول 2030، لكنه بات من المقرر الآن إنجازه بحلول 2040.
وكانت تقديرات حكومية سابقة أشارت إلى أن المشروع كان مرشحاً لإضافة 180 مليار ريال إلى الناتج المحلي، وتوفير 334 ألف وظيفة، إضافة إلى بناء 104 آلاف وحدة سكنية، وهي وعود باتت اليوم معلّقة مع إعادة التقييم.
يُذكر أن تجميد “المكعب” ليس المشروع الوحيد الذي تأثر بضغوط التحديات التمويلية، فقد سبقه تعليق أو تقليص مشاريع كبرى أخرى بفعل التحديات المالية، أبرزها إعادة ضبط مشروع “ذا لاين” في نيوم بالبحر الأحمر غرب السعودية، وتأجيل استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 في “تروجينا” إلى أجل غير مسمى، بينما يجري تركيز الموارد حالياً على بنية “إكسبو 2030″، وكأس العالم 2034، ومنطقة الدرعية الثقافية البالغة كلفتها 60 مليار دولار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news