أعلنت قوات الطوارئ اليمنية، الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني 2026م، عن استكمال عملية تسليم جميع المعسكرات والمواقع والنقاط العسكرية في محافظة حضرموت (شرقي اليمن) لقوات "درع الوطن" التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها.
وقوات الطوارئ موالية للحكومة اليمنية، لكنها لا تتبع وزارة الدفاع، وتشكلت بدعم من التحالف بقيادة السعودية عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي عام 2022، بحسب إعلام يمني.
وأوضحت الفرقة الثالثة في قوات الطوارئ في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن هذا الإجراء جاء استجابة للتوجيهات العليا، وتأكيدًا على الالتزام بأهداف الدولة ومؤسساتها الشرعية، وترسيخ دعائم الاستقرار فيها عقب دحر العناصر الانفصالية المتمردة وبسط الأمن.
وأشار البيان إلى أن الفرقة الثالثة، بقيادة اللواء عمار طامش، قامت بتسليم جميع المعسكرات والمواقع والنقاط العسكرية في حضرموت بدءًا من منطقة الخراخير الحدودية، مرورًا بورماه وثمود، وصولًا إلى العبر، بروح مسؤولة وانضباط عسكري كامل.
وأكدت الفرقة أن هذه الخطوة تمثل تتويجًا لمرحلة مفصلية خاضت خلالها مهامها في تثبيت الدولة، والمشاركة في تحرير حضرموت وتأمينها، وبسط الأمن وحماية مؤسسات الدولة، وتأمين الطرق والمنشآت الحيوية، رغم الظروف المعقدة والتحديات الكبيرة التي تطلبت صبرًا وصلابة وحكمة القيادة.
وأشارت إلى أن أبطال الفرقة الثالثة قدموا خلال هذه المرحلة تضحيات كبيرة، وسطروا بدمائهم مواقف مشرفة دفاعًا عن المحافظة وأهلها، مؤكدين أن تسليم الأمانة العسكرية يمثل استمرارًا للعمل المؤسسي وتعزيزًا لوحدة الصف العسكري، وتداول المهام بين وحدات الدولة.
كما اعتبرت قوات الطوارئ هذا الإجراء تجسيدًا لمفهوم العمل المؤسسي، ويعزز وحدة الصف العسكري، ويكرس مبدأ تداول المهام بين وحدات الدولة، معبرة عن ثقتها الكاملة بقوات "درع الوطن" لمواصلة أداء واجبها الوطني، والحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية حضرموت من أي تهديدات.
وأكدت الفرقة الثالثة أن تسليم المواقع لا يعني غيابها عن ميادين الشرف، بل هو انتقال من مهمة أنجزت بوفاء إلى واجب قادم بعزيمة أقوى، ومواصلة المشاركة في تحرير ما تبقى من المحافظات اليمنية من سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، واستعادة الدولة وبسط سيادتها.
وختمت الفرقة الثالثة بيانها بالقول: "إن قوات الطوارئ ستواصل مهامها العسكرية على الميدان حتى يكتب الله النصر الكامل، وتعود اليمن دولة آمنة موحدة"، معبرة عن تقديرها للدور الأخوي للمملكة العربية السعودية على دعمها الصادق لمؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار، ومساندة القوات العسكرية في أداء مهامها الوطنية.
وتشكل قوات الطوارئ اليمنية قوة احتياطية متخصصة، ظهرت خلال العام 2025، تتبع إشراف الحكومة والتحالف العربي، وتضم فرقًا قتالية مدربة للتدخل السريع ودعم العمليات الأمنية، وغالبًا ما يتمركز عناصرها في مناطق استراتيجية مثل الحدود الشمالية الشرقية وصحراء مأرب، قبل نقلهم حسب الحاجة إلى المحافظات الأخرى.
ومطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، شهدت محافظتا حضرموت والمهرة على الحدود مع السعودية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، عندما تصاعدت المواجهات بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلن حله رسميًا في 9 يناير/كانون الثاني 2026، والقوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية.
وفي إطار جهود تعزيز السيطرة الأمنية، استدعت الحكومة اليمنية قوات الطوارئ اليمنية لدعم قوات "درع الوطن" خلال عمليات تسليم المعسكرات والمواقع العسكرية في حضرموت والمهرة، التي تمكنت لاحقًا من استعادة المحافظتين.
وفي أعقاب تلك التطورات، أبدت سلطات محافظات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بالقوات الحكومية، التي بدأت تتسلم السيطرة على بقية المناطق في محافظة الضالع، في خطوة اعتبرت استعادة تدريجية لهيبة الدولة في جنوب وشرق اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news