كشفت تقارير اخبارية عبرية، اليوم الثلاثاء، بن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ بتنفيذ سلسلة من المناورات العسكرية المكثفة لمواجهة احتمال قيام ميليشيا الحوثي في اليمن بتنفيذ عمليات تسلل عبر الحدود الأردنية، وهو سيناريو بات يتصدر قائمة اهتمامات القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي رغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن والأردن.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن التمرين يهدف إلى اختبار "جاهزية" القيادة المركزية الإسرائيلية في مواجهة مواقف عالية الكثافة، مثل هجوم محتمل من قبل الحوثيين، وهو ما يعد من بين أكثر "السيناريوهات المقلقة" التي تراجعها القيادة المركزية حالياً.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها الحوثيون، قد تستغل مسارات التهريب التي تستخدمها عصابات الجريمة المنظمة على طول الحدود الأردنية الإسرائيلية لتنفيذ هجمات.
وبدأت وزارة الدفاع الإسرائيلية فعلياً بعمليات إزالة الألغام في المنطقة الحدودية مع الأردن، تمهيداً لبناء عائق أمني جديد يهدف إلى الحد من تهريب الأسلحة ومنع عمليات التسلل.
على الرغم من ادعاءات الجانب الإسرائيلي، لا توجد حتى الآن مؤشرات استخباراتية معلنة تؤكد نية الحوثيين تنفيذ هجوم بري عبر الأردن، خاصة في ظل حالة الهدوء النسبي التي تلت وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي.
كما أنه لا توجد أي روابط بين الأردن وميليشيا الحوثي؛ بل على العكس، أدانت عمان مراراً هجمات الحوثيين الصاروخية وتدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التي تعد المنافس الرئيسي للحوثيين.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات عسكرية أمريكية، وسط مخاوف من ردود فعل إيرانية أو من الجماعات المتحالفة معها لدعم طهران في صراعاتها الإقليمية.
وشهدت الحدود الأردنية الإسرائيلية حوادث أمنية في السابق كان أبرزها في سبتمبر الماضي حين قتل مواطنان إسرائيليان برصاص سائق شاحنة قادم من الأردن.
واستهدف الحوثيون العمق الإسرائيلي بالصواريخ مع اندلاع أزمة البحر الأحمر، وردت إسرائيل في عدة مناسبات بهجمات وعمليات متعددة، كما شارك حلفاء إسرائيل، الولايات المتحدة وبريطانيا، في ضربات عسكرية ضد الحوثيين.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، أعلن الحوثيون عن وقف هجماتهم ضد إسرائيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news