يمن ديلي نيوز
: دعا القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، وسفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، إلى عدم الاستهانة بالشراكة الوطنية من خلال تصنيفها بأنها “محاصصة” لضرب قيمتها معنويًا في المجتمع.
وشدد في مقال له نشره على حسابه في منصة فيسبوك تابعه “يمن ديلي نيوز” على أن الشراكة الوطنية لا تلغي الكفاءة والتأهيل، بل تضع الجميع أمام اختبار التمتع بأهلية “البقاء للأفضل” في المشهد عمومًا، سواء كان حزباً أو جماعة، أو منظمة، أو شخصية اعتبارية.
وأثار توجه رئيس الحكومة الجديد، شائع الزنداني، نحو تشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن الأحزاب، موجة جدل واسعة في الشارع اليمني ورفض القوى السياسية لهذا التوجه.
وأرجع مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية التوجه لتشكيل حكومة من خارج الأحزاب إلى توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي القاضية بأن يستند اختيار أعضاء الحكومة وفق معايير واضحة وصارمة، في مقدمتها النزاهة، والكفاءة المهنية، والخبرة العملية.
كما قضت توجيهات “العليمي” وفق المصدر بأن يكون العضو ذو سجل إداري نظيف، إضافة إلى الالتزام بالعمل المؤسسي، والقدرة على تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي، خصوصا في الجوانب الاقتصادية والخدمية والأمنية، وتخفيف معاناة المواطنين.
سفير اليمن لدى المملكة المتحدة شدد على أن “متطلبات المعارك المصيرية لأي بلد تفرض صيغة الشراكة الوطنية في تشكيل الحكومات، مع التمسك بالتأهيل العلمي والتخصص.
وأضاف: اليمن في الوضع الراهن أمام خيار واحد وهو الجمع بين الشراكة الوطنية، من الزاوية التي تجمع الشركاء حول رؤية وطنية لخوض معركة مصيرية.
وأردف: ليس بالضرورة أن يكون الشركاء هنا أحزاب فقط، وإنما كل منظمات المجتمع المدني والشخصيات الجامعة، والكفاءة العلمية والادارية والقيادية التي يتطلبها هذا المنصب الحكومي.
وذكر أن “الوزير في كل بقاع الأرض سياسي، وصاحب قضية وصاحب رأي، ومؤهل علميًا، ومتخصص في شئون القطاع الذي يوكل إليه. مضيفاً: لا يوجد وزير يقول أنا ما ليش علاقة بالسياسة، أنا فني فقط. حتى في الأنظمة الدكتاتورية لا بد أن يكون الشرط الذي يؤهله للوزارة هو ” الولاء” للحاكم.
وقال: الوزير يقوم بدور القائد في وزارته، وهذا يعني أنه مسؤول عن تنفيذ سياسة النظام الذي يمثله، وفي نفس الوقت الحفاظ على قواعد الدولة، وخاصة ما يتعلق بتطبيق قواعد الخدمة المدنية.
وفي تطبيقه لقواعد الخدمة المدنية – يقول ياسين سعيد نعمان – يأتي دور الوزير في الحفاظ على الكفاءات وتأهليها لمواقع قيادية في إطار الخدمة المدنية.
وشدد على أن “المحاصصة” تتم في كل التشكيلات الحكومية في العالم، ولكن تحت عناوين مقبولة سياسيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا. فهناك الائتلافات بين الأحزاب، وهناك التمثيل السكاني، والجغرافي، والطائفي، والعنوان الأبرز لها هنا هو ” الشراكة”.
ومنذ نحو أسبوع تسود الشارع اليمني حالة من الجدل على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة، شائع الزنداني، هل ستكون حكومة تكنوقراط كفاءات، أو حكومة محاصصة، تتقاسمها الأحزاب السياسية، والمكونات المساندة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ومصطلح حكومة تكنوقراط يعني حكومة يُختار أعضاؤها الوزراء على أساس الكفاءة والخبرة الفنية المتخصصة في مجالاتهم، لا على أساس الانتماء الحزبي أو السياسي، حيث يؤكد رئيس الحكومة على سيره في هذا الاتجاه الذي ترفضه الأحزاب.
ومع أن مصدراً حزبياً أفاد “يمن ديلي نيوز” بأنه تم التوافق على اختيار حكومة كفاءات من الأحزاب السياسية، إلا أن الجدل مازال مستمراً حيث يطرح أنصار حكومة التكنوقراط أن حكومات المحاصصة فشلت في السابق ولابد من حكومة محايدة قائمة على الكفاءات.
وتؤكد الأحزاب السياسية الرافضة لتوجه رئيس الحكومة المدعوم بتأييد رشاد العليمي، أن حكومة بعيدة عن الأحزاب ستكون حكومة منفصلة عن المعركة الوطنية، ومعركة استعادة الدولة وأنها ستكون تكراراً للأخطاء التي وقعت فيها السلطة وأسهمت في تسليم الدولة للميليشيات.
تقرير تحليلي.. تمكين المحايدين من القرار مهّد طريق إسقاط اليمن
مرتبط
الوسوم
مجلس القيادة الرئاسي
ياسين سعيد نعمان
تشكيل حكومة تكنوقراط
تشكيل حكومة جديدة
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news