كتب الخبير السياسي أمجد طه منشورًا على حسابه في منصة «إكس»، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن استضافة الإمارات لقيادة باكستان لا تمثل مجرد حدث دبلوماسي، بل تعكس نموذجًا مختلفًا في العلاقات الدولية يقوم على إدارة التناقضات لا الاصطفاف ضمن المحاور.
وأوضح طه أن الإمارات تتحرك خارج الخريطة التقليدية للسياسة العالمية، ففي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الدولية استقطابات حادة، نجحت أبوظبي في جمع أطراف متصارعة على طاولة الحوار، مشيرًا إلى أن روسيا وأوكرانيا تتحاوران في أبوظبي رغم الحرب، كما تحتفظ الإمارات بعلاقات متوازنة مع أطراف في صراعات وجودية، وتبني شراكات استراتيجية مع دول تعيش توترات مزمنة فيما بينها.
ووصف طه هذا النهج بأنه «نظرية التوازن الذكي»، وهي سياسة لا تُبنى على العداء أو الإقصاء، بل على الإقناع وإدارة الخلاف، مؤكدًا أن السياسة الإماراتية تنطلق من فهم معاصر للعالم بوصفه شبكة مصالح لا ساحة صراع أيديولوجي.
وأشار إلى أن هذا النهج لا يعكس ضعفًا، بل يمثل «قوة هادئة» تدرك أن الاستقرار هو أساس النفوذ الحقيقي، وأن المستقبل لا يُصنع عبر تكريس الأعداء، بل عبر منع الخلافات من التحول إلى صراعات.
وختم طه منشوره بالتأكيد على أن إدارة التوازن تمنح الدول قدرة على كسب الزمن، وليس فقط تحقيق مكاسب لحظية، معتبرًا أن هذا هو جوهر الدرس الإماراتي في السياسة الحديثة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news