تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية، لليوم العاشر على التوالي، اختطاف شقيقين شابين من أبناء محافظة إب، في واقعة تكشف حجم التناقض بين الخطاب المعلن للجماعة وممارساتها القمعية تجاه الناشطين والمواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر المليشيا في مديرية الظهار بمدينة إب، تواصل منذ يوم الأحد (18 يناير الجاري) احتجاز نجلي المواطن محمد مسعد الورافي، واللذين يبلغان من العمر (15 و19 عاماً)، دون مسوغ قانوني.
وأكد والدهما في منشور عبر منصة "فيسبوك" أن هذا هو الاختطاف الثاني لنجليه خلال شهرين، حيث سبق وأن احتُجزا لمدة أسبوعين الشهر الماضي قبل أن يتم اختطافهما مجدداً.
وتكمن المفارقة الصادمة في دوافع الاختطاف، حيث أوضح الوالد أن المليشيا تتذرع بقيام نجليه بطباعة وتوزيع نشرة توعوية استخرجاها من الإنترنت للتحذير من "مشروع ترامب الاستيطاني في غزة".
ورغم أن محتوى النشرة يتماشى ظاهرياً مع الشعارات التي ترفعها الجماعة، إلا أن المليشيا قامت بقمع هذا النشاط المستقل واختطاف القائمين عليه، ما يعزز التقارير التي تتحدث عن رغبة الجماعة في احتكار "القضية الفلسطينية" ومنع أي حراك شعبي لا يمر عبر قنواتها التنظيمية.
وأشار مراقبون إلى أن اختطاف الشقيقين في إب يتزامن مع حملة اختطافات موازية شنتها المليشيا في العاصمة صنعاء طالت عدداً من المقيمين الفلسطينيين، في خطوة تثير تساؤلات جدية حول حقيقة المزاعم الحوثية بمناصرة أبناء غزة، بينما تُمارس أقصى درجات القمع بحق من يحاول التعبير عن الموقف ذاته خارج مظلة المليشيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news