أثار الملحن المصري المعروف حسن الشافعي حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط اليمنية والعربية، بعدما انتشر مقطع موسيقي أعاد فيه توظيف لحن يمني ارتبط خلال السنوات الماضية بمليشا جماعة الحوثي وصراع الحرب في اليمن. وجاءت ردود الفعل سريعة وغاضبة، معتبرة أن ما حدث تجاوز الإطار الفني إلى مساحة سياسية حساسة تمس ذاكرة الألم لدى اليمنيين.
خلفية الزامل ودلالاته في اليمن
ويعد الزامل أحد ألوان التراث الشعبي اليمني، غير أن بعض الزوامل تحولت منذ عام 2014 إلى أدوات تعبئة وتحريض عسكري في سياق الحرب. ويرى منتقدو ما فعله الشافعي أن حسن الشافعي الزامل الحوثي لا يمكن فصله عن السياق السياسي الذي استُخدم فيه، حيث ارتبطت كلمات الزامل بشعارات قتالية ودعوات صريحة لتصعيد الصراع.
تفاصيل الواقعة وبداية الجدل
وتعود بداية الأزمة إلى أغسطس 2025، عندما تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعا موسيقيا منسوبا إلى الشافعي، تضمن إعادة توزيع لزامل يحمل عبارات ذات طابع حربي. ومع انتشار المقطع، بدأ يمنيون بالتساؤل عن دوافع إعادة إحياء هذا العمل، معتبرين أن حسن الشافعي الزامل الحوثي يمثل إساءة غير مباشرة لضحايا الحرب.
ردود فعل يمنية غاضبة
وسرعان ما تصاعدت الانتقادات من صحفيين وناشطين يمنيين، كان من أبرزهم الصحفية هند الإرياني، التي وصفت الخطوة بأنها سقوط أخلاقي، معتبرة أن إعادة تقديم عمل مرتبط بالعنف يتجاهل معاناة شعب بأكمله. وانتشرت وسوم على منصات التواصل تطالب الفنانين العرب بمراعاة حساسية الرموز الثقافية المرتبطة بالصراعات.
نقاش فني حول حدود الحرية
ولم يقتصر الجدل على اليمن وحده، بل امتد إلى الوسط الفني العربي، حيث فتح ملفا واسعا حول حرية الفنان وحدودها. وأعاد ملف حسن الشافعي الزامل الحوثي طرح تساؤلات قديمة جديدة حول مسؤولية الفنان عند استخدام مواد ثقافية محملة بدلالات سياسية وعسكرية، خاصة عندما يكون المجتمع الأصلي ما زال يعيش آثار النزاع.
غياب توضيح رسمي يزيد الالتباس
وزاد من حدة الجدل عدم صدور توضيح رسمي مباشر من الشافعي في الأيام الأولى لانتشار المقطع، ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة حول نواياه. ويرى مراقبون أن الصمت ساهم في تضخيم الأزمة، وجعل حسن الشافعي الزامل الحوثي عنوانا لنقاش أوسع حول الوعي الثقافي والفني عند التعامل مع تراث الشعوب المتأثرة بالحروب.
أثر القضية على صورة الفنان
ويرى متابعون أن القضية قد تترك أثرا طويل الأمد على صورة الشافعي لدى شريحة من الجمهور العربي، خاصة في اليمن. ففي الوقت الذي يشيد فيه البعض بتاريخ الشافعي الفني، يؤكد آخرون أن حسن الشافعي الزامل الحوثي كشف فجوة بين الإبداع الفني وفهم السياق السياسي والاجتماعي للأعمال المستوحاة من مناطق النزاع.
خلاصة وتوقعات قادمة
وفي المحصلة، تحولت واقعة حسن الشافعي الزامل الحوثي من مقطع موسيقي إلى قضية رأي عام، سلطت الضوء على العلاقة المعقدة بين الفن والسياسة والحرب. ومن المتوقع أن تستمر تداعيات الجدل، مع دعوات متزايدة لوضع أطر أخلاقية غير مكتوبة تحكم تعامل الفنانين مع الرموز الثقافية المرتبطة بالصراعات المسلحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news