في خطوة حاسمة لاستعادة استقرار الكهرباء في الجنوب، وجه رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، وزارة الكهرباء والسلطات المحلية بتطبيق آليات رقابة ميدانية يومية وشفافة على جميع شحنات المشتقات النفطية المقدمة بمنحة كريمة من المملكة العربية السعودية بقيمة 81.2 مليون دولار.
هذه المنحة، التي تغطي 339 مليون لتر من الديزل والمازوت، مخصصة لتشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في المحافظات المحررة.
يأتي هذا التوجيه بعد التحول الاستراتيجي الكبير في جنوب اليمن، حيث تمكن الجيش الوطني والكتائب الموالية للحكومة من تحرير مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، من سيطرة الميليشيات الانفصالية المعروفة بـ( المجلس الانتقالي الجنوبي) في يناير 2026.
هذا النصر العسكري فتح الباب أمام تطبيق حوكمة حقيقية لموارد الطاقة، بعد سنوات من التلاعب والسرقة التي كانت تُمارس من قبل الميليشيات، مما أدى إلى انقطاعات متكررة وحرمان المواطنين من الكهرباء الأساسية.
وأكد رئيس الوزراء أن أي تلاعب أو توزيع غير مبرر أو تحويل للوقود عن مساره المحدد سيُعامل بحزم، وسيتحمل المسؤولون الإداريون والتقنيون كامل المسؤولية.
تم تفعيل لجنة إشرافية ميدانية لرصد حركة الوقود من لحظة وصوله إلى المرافئ وحتى تشغيله في محطات التوليد، لضمان وصوله مباشرةً للمستشفيات، والمدارس، والمرافق الحيوية التي تعتمد عليها حياة المواطنين.
وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية بعد سنوات من الفوضى. فبينما كانت الميليشيات تستخدم النفط كأداة سياسية للضغط والسيطرة، تُعيد الحكومة اليوم توظيف هذه المنحة كأداة لبناء الثقة وتحقيق الاستقرار المعيشي، خاصة للنساء العاملات والرائدات في قطاعات الخدمات والتجارة، اللواتي يعشن تبعات انقطاع التيار لساعات طويلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news