أعربت منظمة عين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء معلومات موثوقة تفيد بقيام مليشيا الحوثي بفرض طوق أمني مشدد على منطقة الخشعة في حنكة آل مسعود بمديرية القريشية (قيفة) بمحافظة البيضاء، منذ يوم أمس الأحد، ومنع الأهالي من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها دون أي مبررات قانونية أو أوامر قضائية معلنة.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، إن الحصار تزامن مع إرسال تعزيزات وأسلحة ثقيلة، واستحداث متارس ونقاط تفتيش جديدة داخل محيط المنطقة، معتبرةً ذلك تهديدًا مباشرًا لسلامة المدنيين وانتهاكًا صريحًا لمبادئ حماية السكان المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف.
وأضاف البيان أن المليشيا تواصل احتجاز خمسة عشر جثمانًا من أبناء حنكة آل مسعود، مع اشتراط تسليم خمسة جثامين فقط مقابل تعهدات من ذويهم بدفنها خارج مسقط رأسهم، وهو ما وصفته المنظمة بانتهاك جسيم لكرامة الموتى ومخالفة صريحة للالتزامات الإنسانية والقانونية المتعلقة بتسليم الجثامين دون شروط.
وأشارت منظمة عين إلى أن 39 شخصًا من أبناء المنطقة لا يزالون رهن الاحتجاز منذ عام كامل، دون تمكينهم من ضمانات المحاكمة العادلة أو الكشف عن أوضاعهم القانونية والصحية، ما يعد احتجازًا تعسفيًا مخالفًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وحملت المنظمة مليشيا الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أضرار أو انتهاكات قد تطال المدنيين نتيجة الحصار المفروض أو أي أعمال عسكرية أو أمنية محتملة، محذّرة من تصعيد قد يعيد تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها المنطقة مطلع يناير من العام الماضي، والتي شملت القتل خارج إطار القانون، وتفجير المنازل، ونهب الممتلكات، وعمليات اختطاف واسعة بحق المدنيين.
وطالبت منظمة عين برفع الحصار فورًا ودون قيد أو شرط، وضمان حرية تنقل المدنيين، وتسليم جميع الجثامين المحتجزة إلى ذويها، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًا، ووقف أي أعمال عسكرية أو أمنية من شأنها تعريض السكان للخطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news