في قرار أثار جدلاً واسعاً بين النخب الإدارية في تعز، تقدمت الدكتورة إيلان محمد عبدالحق قحطان، وكيلة المحافظة للشؤون الصحية والقائمة بأعمال مدير عام صندوق النظافة والتحسين، بطلب رسمي لإعفائها من مهامها في الصندوق، اعتباراً من اليوم الاثنين 26 يناير 2026.
لم تكن الاستقالة مجرد إجراء إداري عادي — بل كانت قفزة استراتيجية. فبمجرد تكليفها بهذا المنصب في سبتمبر 2025 خلفاً للفقيدة أفتِهان المشهري، كانت إيلان تجمع بين مسؤوليتين ثقيلتين: إدارة ملف النظافة والتحسين في واحدة من أكثر المدن تضرراً بالأزمة، وقيادة قطاع الصحة في ظل انهيار البنية التحتية.
في خطابها الرسمي الموجه إلى قيادة المحافظة، أرجعت قحطان قرارها إلى سببين محوريين: أولاً، التفرغ الكامل للمسؤوليات الصحية، والتي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم مع تفاقم الأزمة الإنسانية.
وثانياً، أسباب شخصية وصحية تستدعي سفرها خارج الوطن لتلقي العلاج واستكماله، وفق ما ورد في الخطاب.
هذا الانسحاب لا يُعد مجرد رحيل موظفة، بل هو مؤشر على تحوّل جيوسياسي داخلي في إدارة الموارد الحيوية في تعز. فصندوق النظافة لم يعد مجرد "إدارة نفايات" — بل أصبح ساحة صراع غير معلنة على توزيع الموارد، ونقطة ضغط لقوى غير محسومة.
هل كان القرار نتيجة إرهاق إداري؟ أم ضغط من جهات خارجية لتفريغ الملف من كفاءات مستقلة؟ هل يُعد هذا الانسحاب أول خطوة في سلسلة تغييرات أوسع داخل المؤسسات غير التابعة لوزارة الدفاع؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news