ماذا تقصد إيران من استطاعتها السيطرة الذكية على مضيق هرمز؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 53 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ماذا تقصد إيران من استطاعتها السيطرة الذكية على مضيق هرمز؟

على إيقاع التحشيد العسكري الغربي في الشرق الأوسط، وتصاعد التهديدات الأمريكية بشن هجوم محتمل على إيران، عادت طهران إلى التلويح بورقة مضيق هرمز الإستراتيجية، مطلقة هذه المرة وصفا جديدا لقدرتها على التحكم فيه، بمُسمى "السيطرة الذكية".

هذا التصعيد يفتح باب التساؤلات بشأن مدى قدرة إيران الفعلية على تنفيذ تهديداتها المتكررة، وحدود خياراتها العملية في التعامل مع أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وفي هذا السياق، قال المساعد السياسي لقائد القوة البحرية في الحرس الثوري اللواء محمد أكبر زادة إن بلاده باتت تمتلك "سيطرة ذكية وكاملة" على مضيق هرمز، مؤكدا في كلمة ألقاها بمدينة ساري شمالي البلاد أن إيران لم تعد بحاجة إلى تفخيخ المضيق بالطرق التقليدية، في إشارة إلى تطور أدواتها العسكرية والتقنية خلال العقود الماضية.

ورغم حساسية التوقيت، فإن هذا الخطاب ليس جديدا، إذ سبق أن تحدث القائد العام الأسبق للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري عن أن إستراتيجية إيران تقوم على السيطرة الذكية على مضيق هرمز.

ما المقصود بالسيطرة الذكية؟

في تفسيره لهذا المفهوم، يرى العقيد المتقاعد في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري محمد رضا محمدي أن طهران تمتلك القدرة والأدوات اللازمة لإغلاق المضيق إذا صدر القرار السياسي بذلك.

ويشرح محمدي، في حديث للجزيرة نت، أن أمام الحرس الثوري خيارين رئيسيين للتحكم بالمضيق، أولهما يتمثل في الإغلاق المادي المباشر، عبر الحضور العسكري أو نشر التسليحات التي تسمح بالتحكم في الممر الملاحي أو استهداف السفن غير الممتثلة للأوامر.

أما الخيار الثاني، وهو ما تصفه طهران بـ"السيطرة الذكية"، فيقوم على إدارة المرور البحري استنادا إلى القوانين الإيرانية والمواثيق الدولية، من خلال توقيف السفن بدعوى ارتكاب مخالفات -غالبا ما تكون متاحة قانونيا- واقتيادها إلى السواحل الإيرانية للتحقيق ومحاكمتها.

ويرى محمدي أن تصريحات القيادات العسكرية الإيرانية تعكس جاهزية كاملة للتحكم في الممر الحيوي، سواء بإجراءات قانونية مثل مذكرات التوقيف، أو بزعزعة أمنه واستهداف القطع البحرية التي قد ترفض الامتثال.

ترسانة وأدوات ضغط

ويؤكد المتحدث أن إيران طورت خلال السنوات الماضية منظومة تسليحية واسعة لهذا الغرض، سبق اختبار بعضها خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، حين أدى التلويح بإغلاق المضيق إلى تراجع قوى غربية عن استهداف منشآت إيرانية حيوية.

وتشمل هذه الترسانة -وفق محمدي-:

• زوارق هجومية فائقة السرعة، مأهولة وغير مأهولة، مزودة بتسليحات قابلة للتحكم عن بُعد.

• غواصات مجهزة بطوربيدات وصواريخ بحر-بحر، وقادرة على تلغيم الممر.

• صواريخ مضادة للسفن منتشرة على طول السواحل الإيرانية وأخرى موجودة في العمق، قادرة على إصابة أهداف بعيدة.

• طائرات مسيَّرة مخصصة للمراقبة وتنفيذ عمليات تخريب، إلى جانب منظومات رصد فضائية لمتابعة حركة الملاحة.

ورقة ردع أم أداة حرب؟

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران محمد صادق كوشكي أن الحديث عن مضيق هرمز يتجاوز البعد الجغرافي الضيق، ليشمل -في الرؤية الإيرانية- نطاقا أوسع يمتد إلى الخليج وبحر عُمان وشمال المحيط الهندي وصولا إلى بحر العرب وخليج عدن.

وفي حديثه للجزيرة نت، يقول كوشكي إن إيران تمتلك الإرادة والقدرة على شل الملاحة البحرية واستهداف القطع المعادية متى رأت أن أمنها القومي مهدَّد، واصفا مضيق هرمز بأنه "ورقة رابحة" وأداة ردع مشروعة في حسابات طهران الإستراتيجية.

ويستدرك الأكاديمي الإيراني بأن إغلاق المضيق ليس خيارا حتميا في كل مواجهة، مشيرا إلى أن بلاده لم تقدِم على هذه الخطوة خلال حرب الـ12 يوما، لكنه يبقى واردا إذا رأت القيادة الإيرانية فيه جدوى لردع الخصم والضغط عليه، مشيرا إلى أن تطورات التوتر هي العامل الحاسم في هذا القرار.

في المقابل، تحذر أصوات إيرانية أخرى من مغبة الإقدام على مثل هذه الخطوة، وترى أن إغلاق مضيق هرمز سيكون قنبلة تتجاوز تداعياتها الشرق والغرب، لكنها ستصيب إيران أولا.

قراءة متأنية

وفي هذا الإطار، يدعو الدبلوماسي الإيراني السابق فريدون مجلسي إلى قراءة متأنية للقانون الدولي، محذرا من أن أي إغلاق لمضيق يخضع لنظام المرور الدولي سيُعَد خرقا صريحا للمواثيق الدولية، وسيستدعي ردا سريعا وحاسما.

ويتوقع مجلسي، في حديثه للجزيرة نت، أن تتعرض إيران لضربات عسكرية خلال ساعات من إغلاق المضيق، حتى قبل صدور قرار من مجلس الأمن، مشيرا إلى أن حلفاء طهران التقليديين ودولا مجاورة قد لا يعارضون مثل هذا الرد، نظرا لحجم الأخطار التي يفرضها الإغلاق على مصالحهم الحيوية.

كما يحذر من صدمة نفطية عالمية غير مسبوقة، تتمثل في ارتفاع حاد وغير متوقع للأسعار، وشلل في الطاقة الاحتياطية التي يعتمد عليها استقرار سوق الطاقة العالمي.

ويخلص الدبلوماسي الإيراني السابق إلى أن أهمية مضيق هرمز لأمن الطاقة الدولي تجعل الرد العسكري خيارا مرجَّحا، مؤكدا أن المجتمع الدولي سيسعى لإعادة فتح الممر بأسرع وقت ممكن.

ورغم امتلاك طهران قدرات حقيقية لتعطيل الملاحة، فإن حساب الكلفة والعواقب -بحسب مجلسي- يجعل من إغلاق المضيق "سلاحا انتحاريا" قد يفضي إلى عزلة دولية واسعة، ويحوّل إيران إلى هدف مشروع لتدخل عسكري كبير.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 788 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 705 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 480 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 464 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 445 قراءة 

إعلان لليمنين من السعودية عن تأجيل هذا الأمر

كريتر سكاي | 394 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

الخليج اليوم | 384 قراءة 

شرط جديد لصرف المرتبات

كريتر سكاي | 353 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

الخليج اليوم | 343 قراءة 

بشرى نوعية من المستشار فلاح الشهراني… وتحركات كبرى تلوح في الأفق

نيوز لاين | 317 قراءة