ياسر الصيوعي
يمرّ اليمن في هذه الأيام بمنعطف بالغ الأهمية، تتجلى فيه ملامح تعافٍ حقيقي، يستند إلى قرارات استراتيجية ودعم أشقاء ومسؤولية وطنية متقدمة، أعادت الاعتبار لمفهوم الدولة، ورسخت مناخًا من الثقة والأمل في وجدان المواطن، بعد سنوات طويلة من التحديات والاضطرابات.
وإذ نثمّن عاليًا الخطوات الاستراتيجية الأخيرة التي اتخذتها القيادة السياسية، فإننا نؤكد أنها عكست قراءة دقيقة لمتطلبات المرحلة، وجرأة في اتخاذ القرار، وحسًا عاليًا بالمسؤولية الوطنية. فقد كان لتعزيز القرار السياسي المستقل، المدعوم بإسناد إقليمي صادق، أثر بالغ في استعادة هيبة الدولة، وتثبيت مسار الاستقرار، وقطع الطريق أمام محاولات العبث والفوضى.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال الدور السعودي المحوري في مساندة اليمن، سياسيًا وماليًا وإنسانيًا، من خلال الوقوف الواضح إلى جانب القيادة السياسية، واحترام خياراتها، وتقديم دعم مباشر أسهم في تفعيل الالتزامات الحكومية، وصرف المعاشات، واستمرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، فضلًا عن الجهد الإنساني المتواصل الذي خفف من معاناة المواطنين.
كما نؤكد على أهمية الحسّ الأمني واليقظة العالية في هذه المرحلة الحساسة، إذ إن محاولات الاختراق الأمني، والتحركات الإرهابية والمغرضة، لا تزال تراهن – بعبثية – على زعزعة الاستقرار، وإعادة المشهد إلى مربع الفوضى. غير أن تنامي الوعي الأمني، والتنسيق المؤسسي، وإدراك خطورة المرحلة، كلها عوامل أساسية لإفشال هذه المحاولات، وحماية مسار التعافي من أي انتكاسات متعمدة.
إن تعافي اليمن اليوم ليس مجرد حالة عابرة، بل هو اختبار حقيقي للإرادة الوطنية، ولقدرة الشراكات الصادقة على صناعة الاستقرار. وبين دعم إقليمي مسؤول، وتطلعات شعب يتوق إلى حياة كريمة، ومسؤولية سياسية وأمنية مضاعفة، تتشكل ملامح مرحلة جديدة، قد تكون بداية الطريق نحو يمنٍ أكثر استقرارًا، وعدلًا، وقدرة على النهوض من جديد.
تعليقات الفيس بوك
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news