حذّرت نقابة المعلمين اليمنيين، الاثنين 26 يناير/ كانون الثاني، مّما وصفته بـ"الانهيار الخطير" للعملية التعليمية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، متهمة الجماعة بتجريف المناهج الدراسية وعسكرة المدارس وتحويل التعليم إلى أداة للتطييف وتجنيد الأطفال.
وقالت النقابة، في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للتعليم اطلع عليه "بران برس"، إن نحو 3 ملايين طفل في مناطق الحوثيين حُرموا من الالتحاق بمقاعد الدراسة، في وقت يُحرم فيه أكثر من 170 ألف معلم من رواتبهم منذ ما يقارب عشر سنوات، ما فاقم من تدهور القطاع التعليمي ودفع آلاف المعلمين إلى ترك مهنتهم.
وأشار البيان إلى خروج قرابة 2900 مدرسة عن الخدمة، إما بسبب تدميرها جراء الحرب أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة، الأمر الذي حرم مئات الآلاف من الطلاب من بيئة تعليمية آمنة.
وأكدت النقابة أن المراكز الصيفية تحوّلت إلى معسكرات مغلقة يتم فيها تدريب الأطفال على استخدام السلاح وتلقينهم أفكارًا تحريضية، قبل الدفع ببعضهم إلى جبهات القتال، معتبرة ذلك جريمة جسيمة تستهدف الطفولة وتهدد مستقبل المجتمع اليمني.
كما لفتت إلى تعرض المعلمين لسياسات ممنهجة من التجويع والإذلال، رغم الجبايات المفروضة باسم دعم التعليم، مشيرة إلى أن هذه السياسات تهدف إلى إقصاء الكفاءات التعليمية واستبدالها بعناصر موالية للجماعة لتنفيذ أجندات طائفية داخل المدارس.
ودعت نقابة المعلمين اليمنيين المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل، وتصنيف تحريف المناهج الدراسية كجريمة ضد الإنسانية، والضغط لوقف عسكرة المدارس، وصرف رواتب المعلمين، ودعم بدائل تعليمية تحافظ على الهوية الوطنية والمنهج التعليمي الجامع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news