في زيارة ميدانية، عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لقاءً موسعًا مع قيادة السلطة المحلية في أرخبيل سقطرى، في إطار متابعة أوضاع الحقوق والحريات في المحافظة التي تواجه تحديات متزايدة مع اقتراب موسم الخريف.
اللقاء، الذي جمع أعضاء اللجنة بعدد من القيادات الإدارية والعسكرية والأمنية، خُصص لاستعراض الوضع الإنساني والحقوقي في الأرخبيل، بما في ذلك تأثير العزلة التي تعيشها بعض الجزر النائية مثل عبد الكوري وسمحة، وما يترتب عليها من صعوبات في وصول الخدمات الأساسية للسكان. قيادة السلطة المحلية رحّبت بالزيارة، معتبرة أنها فرصة لطرح احتياجات أبناء سقطرى، خصوصًا في قطاعي الصحة والتعليم، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وخلال الاجتماع، قدّم نائب رئيس اللجنة القاضي حسين المشدلي عرضًا لمتابعة اللجنة لملاحظاتها السابقة المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في المحافظة، بما يشمل الحقوق المدنية والحريات العامة، إضافة إلى الحقوق الأساسية مثل التعليم والصحة والعمل. كما ناقشت اللجنة مظاهر التعسف الإداري والملفات المرتبطة بالحقوق البيئية، وهي قضايا اكتسبت أهمية متزايدة بالنظر إلى مكانة سقطرى كأحد أبرز المواقع الطبيعية المدرجة ضمن اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي.
وشارك في اللقاء أعضاء اللجنة القضاة ناصر العوذلي ومحمد طليان وإشراق المقطري، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية والعسكرية ومنسق وزارة حقوق الإنسان، حيث جرى التطرق إلى أثر الانتهاكات البيئية على الالتزامات الدولية المتعلقة بالمحميات الطبيعية.
وعقب الاجتماع، انتقلت اللجنة إلى السجن المركزي في مدينة حديبو لإجراء معاينة ميدانية لأقسام الاحتجاز، بحضور رئيس محكمة الاستئناف في سقطرى القاضي مرشد باعرفة. واطلعت اللجنة على أوضاع 17 نزيلًا بين محتجز وسجين، واستمع أعضاؤها إلى تفاصيل أوضاعهم القانونية وظروف احتجازهم.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات تقوم بها اللجنة في عدد من المحافظات، بهدف تقييم حالة حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات، في سياق عمل رقابي يستند إلى المعايير الوطنية والدولية، ويهدف إلى تعزيز حماية الحقوق والحريات في مختلف المناطق اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news