أفادت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة، بتسلم العميد سالم كرامة القرزي مهام قيادة "لواء بارشيد" المتمركز في البوابة الغربية لمدينة المكلا، خلفاً للعميد ركن عبد الدايم الشعيبي، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات أمنية واسعة لإعادة هيكلة القوات العسكرية في ساحل حضرموت.
ويُعد العميد القرزي، المنحدر من محافظة حضرموت، أحد القيادات العسكرية البارزة التي كانت تتولى قيادة اللواء الأول "حرس رئاسي" في القصر الجمهوري بالمكلا. ويأتي تعيينه بديلاً للعميد الشعيبي (المنحدر من ردفان)، والذي قاد اللواء منذ عام 2016، ويُعرف بولائه الشديد للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
ويمثل لواء بارشيد أحد أهم الوحدات القتالية التي ظلت مرتبطة مباشرة بالدعم الإماراتي في ساحل حضرموت، ويتميز بتسليح نوعي، ويمتلك اللواء ترسانة تشمل الدروع والمدفعية والدبابات.
ويسيطر على مديرية بروم ميفع، ويتحكم بالطرق الدولية الساحلية الرابطة بين حضرموت، شبوة، وعدن، ويمتد نفوذه إلى مديريتي حجر ويبعث المحاذيتين للحدود الإدارية لمحافظة شبوة.
وتأتي عملية التسليم والاستلام بعد شهر من أحداث ديسمبر الماضي، التي شارك فيها اللواء تحت قيادة الشعيبي في عمليات السيطرة على مناطق القطن وشبام بوادي حضرموت.
ويرى مراقبون أن تعيين القرزي (الحضرمي) يهدف إلى استبدال القيادات المنتمية لمناطق "المثلث" (الضالع ولحج) بقيادات محلية من أبناء المحافظة، وإنهاء التبعية المباشرة للقيادات المتشددة للمجلس المنحل وربط اللواء بالهيكل العسكري للدولة، بهدف ضمان استقرار المداخل الجنوبية للمكلا بقيادة تحظى بقبول محلي وتوافق مع توجهات المرحلة الجديدة.
وتشير المصادر إلى أن عملية انتقال القيادة جرت وسط ترقب لمدى استجابة الكتائب القتالية الخمس التابعة لللواء، والتي يضم قوامها البشري مقاتلين تم استقدامهم سابقاً من محافظات خارج حضرموت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news