شن وزير النقل اليمني الأسبق، صالح الجبواني، اليوم الاحد، هجوماً سياسياً حاداً على المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، معتبراً أن ممارساته القائمة على "المناطقية واحتكار تمثيل الجنوب" قد وصلت إلى طريق مسدود بعد أحداث حضرموت الأخيرة.
وفي منشور مطول عبر حسابه على منصة "إكس"، أكد الجبواني أن ما حدث في حضرموت لم يكن مجرد تعثر ميداني، بل "انكشاف سياسي كامل"، مشيرًا إلى أن تدخل المملكة العربية السعودية بطلب من الشرعية وضع حداً لما وصفه بـ "وهم القوة" الذي بناه الانتقالي لسنوات، مؤكداً أن لحظة الحقيقة أثبتت افتقار المجلس للغطاء السياسي والقبول الوطني الشامل.
وحذّر الوزير الأسبق قادة الانتقالي في الرياض والداخل من الاستمرار في سياسة الإقصاء، مشيراً إلى أن الجنوب لم يعد قابلاً للحكم بمنطق "الغلبة أو الصوت الواحد". وأطلق الجبواني تحذيراً لافتاً من خطر تفكك النسيج المجتمعي، قائلاً: "ليس للجنوب علم واحد كما تعلمون، بل لكل جزء منه علم، وإذا ما أصررتم على علمكم سترتفع الأعلام الأخرى، ويتلاشى أي أفق جامع".
وطرح الجبواني تساؤلات جوهرية حول مستقبل المشروع الذي يتبناه الانتقالي، متسائلاً عن إمكانية قيام دولة مع إقصاء المحافظات الشرقية ونفي الجغرافيا ورفض الشراكة، في إشارة إلى ثقل حضرموت السياسي والاقتصادي الذي لا يمكن تجاوزه.
واختتم الجبواني طرحه بالدعوة إلى العودة لمشروع "الدولة الاتحادية اليمنية"، معتبراً إياها الإطار الواقعي الوحيد القادر على حفظ تنوع الجنوب ومنعه من الانزلاق نحو صراعات داخلية دموية. ووصف المراهنة على "دعم الحليف الخارجي" وأوهام القوة بأنها "خراب مؤجل"، داعياً إلى الاندماج في مشروع وطني جامع قبل ضياع الفرصة الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news