أثارت تصريحات القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عبد الناصر الوالي، خلال مقابلة مع قناة العربية السعودية، جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية، بعد أن ظهر متباهياً بما وصفه إنجازات المجلس ومليشياته، خصوصاً في اجتياح محافظتي حضرموت والمهرة والتمرد على الشرعية المعترف بها دولياً، مؤكداً أنه غير نادم على تلك الخطوات وأنها كانت "صحيحة بنسبة 100%"، باستثناء أنها جرت دون تنسيق مع المملكة العربية السعودية.
الوالي، الذي وصفه ناشطون، بالذراع الأيمن لعيدروس الزبيدي وصانع سياسات المجلس الانتقالي المنحل، قلل من شرعية رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، قائلاً إنه "لا يمثل الجنوب"، مضيفاً أن "للجنوب من يمثله" على حد زعمه. لكنه بدا متناقضاً في حديثه عن الهجوم على حضرموت والمهرة، إذ نفى فرض أمر واقع هناك، قبل أن يصف التحرك بأنه خطأ استراتيجي جرى دون تنسيق مع السعودية، ثم عاد ليؤكد أن المسؤولية تقع على من اتخذ القرار، مشيراً إلى أنه "رجل مدني وليس عسكرياً"، في محاولة للتنصل من المسؤولية رغم تأييده السابق لتلك الخطوات.
تصريحات الوالي قوبلت بسيل من التعليقات والانتقادات، حيث كتب الصحفي أحمد الشميري أن الوالي "جاهل ومتناقض"، متسائلاً عن سبب قبول الانتقالي المشاركة في مجلس القيادة والحكومة إذا كان يرى أن الرئيس العليمي لا يمثل الجنوب.
أما الكاتب والسياسي الدكتور محمد جميح فاعتبر أن الوالي وقع في تناقض واضح حين أقر بصحة الهجوم على حضرموت والمهرة، قبل أن يتراجع ويصف نفسه بأنه مجرد طبيب مدني لا يتحمل المسؤولية، مؤكداً أن المجلس الرئاسي يمثل اليمن كله، وأن رئيسه يمثل الشمال والجنوب معاً.
من جانبه، الصحفي علي سعيد السقاف استعاد مواقف سابقة للوالي وصف فيها نفسه بالعنصري المناطقي، مؤكداً أنه لا يريد رؤية أي شمالي في عدن، مشيراً إلى ممارساته ضد النازحين وتعطيل مرتباتهم. وأضاف أن المقابلة الأخيرة أظهرت تناقضات الوالي، إذ أدان الزبيدي بالذهاب إلى حضرموت دون تنسيق مع السعودية، ثم أعلن تبعيته الكاملة للمملكة، مؤكداً أنه لا يجوز تحريك حتى جندي واحد دون موافقتها.
ورأى السقاف أن حديث الوالي عن عدم تمثيل العليمي للجنوب ليس جديداً، بل هو خطاب متكرر لدى قيادات الانتقالي، معتبراً أن أخطر ما في الأمر هو الشحن المناطقي وبث الكراهية ضد الشماليين، وهو ما قد يجر على الجنوب نتائج كارثية سواء في حال الانفصال أو البقاء ضمن الوحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news