فجرت إحدى القنوات الفضائية مفاجأة من العيار الثقيل، وكشفت عن تنسيق أمني خطير، بين الكيان الصهيوني من جهة، ودولة الإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، وبموجب هذا التنسيق قدمت إسرائيل صفقة كبيرة لحماية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزبيدي" والمتهم بالخيانة العظمى من قبل الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، بعد هروبه إلى أبو ظبي.
فقد تحدث القيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي العام " ياسر اليماني" إلى قناة " المهرية" وقال أن ما تحدث به "هاني بن بريك" عن وجود " عيدروس الزبيدي في اليمن أمر صحيح، ولم يكتفي اليماني بذلك، بل وحدد المكان قائلا ان الزبيدي يختفي في جبال الضالع، مؤكدا أن إسرائيل منحت الزبيدي أجهزة اتصالات ذات تقنيات عالية يستطيع من خلالها الاتصال دون التمكن من رصده، لافتا إلى أن تلك الأجهزة الإلكترونية الإسرائيلية المتطورة تحميه من الملاحقة والمطارة والقبض عليه من قبل قوات الشرعية وتحالف دعم الشرعية وتقديمه للمحاكمة.
وفي اعتقادي الشخصي، فإنه على الرغم أن ياسر اليماني متحدث بارع ومتابع جيد للأحداث والتطورات، إلا أنه وقع في الفخ الإماراتي، حيث تسعى الإمارات للترويج بأن عيدروس الزبيدي غير متواجد على الأراضي الإماراتية، فليس هاني بن بريك وحده هو الذي تحدث عن ذلك، بل إن الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبدالله. والذي يعد من المقربين للقيادات الإماراتية، وعمل مستشارا للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، أكد في لقاء تلفزيوني أنه لا يعلم أين يتواجد الهارب" عيدروس الزبيدي".
فالأمر في غاية البساطة ولا يحتاج لعبقري لادراكه، فالهدف من ذلك هو أن الإمارات تخشى من تعرضها لضغوط من منظمات حقوقية وانسانية دولية تابعة للأمم المتحدة، أو الإنتربول الدولي لتسليم الزبيدي من منطلق أنه قام بارتكاب جرائم إنسانية وعملية اختطاف قسري وبناء سجون سرية غير قانونية لممارسة التعذيب ضد مدنيين أبرياء.
ولا أدري لماذا لا تزال الإمارات تعتقد أن الزبيدي ورقة رابحة تحافظ عليها، فالمؤكد أن الزبيدي ليست له أي قاعدة شعبية في كل المحافظات التي كان يسيطر عليها الانتقالي، فطوال السنوات التي كان فيها الزبيدي الرجل الأول في الجنوب، فإنه لم يترك بصمته، ولم يقدم أي شيء يحسن صورته في اذهان أبناءالمحافظات الجنوبية، فلا مرتبات ولا كهرباء وأسعار المواد الغذائية مرتفعة، والعملة المحلية لاقيمة لها، بمعنى انه غادر دون أن يترك شيء يجعل الناس يذكرونه بخير، بل ترك خلفه جراح غائرة لا تزال تنزف دما ومن الصعب نسيانها، فتلك المعاناة الطويلة تركت أثار عميقة ومؤلمة في أرواح واجساد كل أبناء الجنوب والشمال، وستبقى في ذاكرتهم إلى الأبد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news