أصدر أعضاء هيئة التدريس بجامعة ذمار الحكومية بيان إدانة واستنكار شديد اللهجة، اتهموا فيه محافظ المحافظة المعين من ميليشيا الحوثي، محمد ناصر البخيتي، بتنفيذ “اعتداء مباشر” على حرم الجامعة، عبر إرسال جرافة ترافقها قوة عسكرية مسلحة لهدم جزء من سورها الغربي، تمهيدًا – بحسب البيان – لتنفيذ مشروع تجاري خاص.
وقال البيان الصادر عن أعضاء هيئة التدريس، إن العملية نُفذت مساء الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026، حيث تم هدم السور الشرفي للحرم الجامعي من الجهة الغربية المجاورة لمحطة شركة النفط اليمنية، وإجراء أعمال مسح وتجهيز للموقع.
ووصف الموقعون على البيان ما حدث بأنه “عدوان سافر على حرمة جامعة ذمار وانتهاك خطير لمؤسسة أكاديمية يفترض أن تكون محمية بالقانون والأعراف”، معتبرين أن تنفيذ العملية ليلًا وبمرافقة قوة مسلحة “يمثل سلوكًا تعسفيًا يكشف استغلال السلطة واحتقار القانون”.
واتهم أعضاء هيئة التدريس المحافظ بالتخطيط للاستيلاء على أجزاء من الحرم الجامعي لخدمة “مشاريع شخصية وتجارية ضيقة”، مؤكدين أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي – وفق تعبيرهم – ضمن سلسلة اعتداءات سابقة شملت الاستيلاء على مساحات من الحرم الغربي، واحتلال مبانٍ وكليات، وإخراج الجامعة من بعض مرافقها، بينها كلية الآداب ومعهد التعليم المستمر.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات أثرت سلبًا على سير العملية التعليمية وهددت استقرار الجامعة وبيئتها الأكاديمية، محذرًا من انعكاساتها على مستقبل آلاف الطلاب والطالبات، وعلى دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وطنية.
وطالب أعضاء هيئة التدريس السلطات العليا وما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" (الحاكم لمناطق الحوثيين) ومجلس النواب ووزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في حكومة الميليشيا، بالتدخل العاجل وإيقاف ما وصفوه بـ”التجاوزات”، وإحالة المحافظ إلى التحقيق والمساءلة القانونية.
وأكد الموقعون تمسكهم بحقهم في اتخاذ “إجراءات تصعيدية قانونية وأكاديمية ونقابية” للدفاع عن الجامعة وحرمة مؤسسات التعليم العالي، ورفض أي مساس باستقلالها أو ممتلكاتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news