الخميس 22 يناير ,2026 الساعة: 09:21 مساءً
كشف معتقل سابق في سجون قوات طارق صالح، عن تعرضه للاحتجاز لأكثر من عام شهد خلالها تعذيباً قاسيا وتحقيقات قسرية وحرماناً طويلاً من التواصل مع أسرته، قبل الإفراج عنه في إطار وساطة قبلية، في قضية تعيد تسليط الضوء على ملف السجون غير الرسمية والانتهاكات المرتبطة بها.
وقال توفيق السبئي، الذي احتُجز في سجون بالمخا ومقر يُعرف بـ«الوحدة 400»، في إفادات نقلها محرر الشئون اليمنية في شبكة الجزيرة، أحمد الشلفي، إنه أمضى نحو عام وأربعة أشهر رهن الاعتقال، موضحاً أنه تعرض في الأيام الأولى من احتجازه لتحقيقات وصفها بالقاسية، رافقها تعذيب بدني ونفسي، قبل أن تتغير هوية المحققين لاحقاً.
وأضاف أن التحقيقات في مرحلتها الأولى كانت تُدار – بحسب قوله – من قبل ضباط إماراتيين بشكل مباشر، ثم انتقلت لاحقاً إلى محققين يمنيين، مع استمرار ما وصفه بالتنسيق والتواصل المباشر مع ضباط إماراتيين، مؤكداً أن أساليب التحقيق ظلت على حالها.
وأشار السبئي إلى أنه نُقل بين عدة مواقع احتجاز، من بينها سجن عمبره ومعسكر أبو موسى الأشعري، حيث تعرض، وفق إفادته، لأشكال متكررة من التعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق، دون توجيه اتهامات رسمية أو إحالته إلى أي إجراءات قانونية.
وأوضح أن التحقيقات تركزت بشكل أساسي على علاقاته بعدد من الشخصيات السياسية والدينية، وعلى رأسهم الشيخ عبدالقادر الشيباني، الذي قال إنه اعتُقل لاحقاً ونُقل إلى خارج البلاد، مؤكداً أن الأسئلة كانت تتكرر مع كل عملية نقل بين السجون.
وذكر أنه قضى فترات طويلة رهن الاحتجاز دون السماح له بالزيارة أو التواصل مع أسرته، ولم يُتح له سوى اتصال واحد فقط طوال مدة احتجازه، مع تحذيره من الإفصاح عن مكان وجوده أو ظروف احتجازه.
وبيّن السبئي أن الإفراج عنه تم في نهاية المطاف ضمن تسوية قبلية، عقب قيام قبيلته باحتجاز قائد اللواء الثالث المعروف بقائد «الورَد»، موضحاً أن إطلاق سراحه جاء في إطار عملية تبادل، ومقدماً اعتذاره للقائد المحتجز آنذاك، مؤكداً أن ما جرى كان بدافع الاضطرار.
كما أفاد بأن وساطات متعددة جرت خلال فترة احتجازه، شارك فيها مسؤولون وقيادات عسكرية وسياسية وحزبية من توجهات مختلفة، غير أنها لم تُفضِ إلى نتيجة قبل التوصل إلى التسوية القبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news