سادت حالة من الغضب والاستياء الواسع أوساط المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة شبوة، بعد أن خرجت محطات الطاقة الشمسية الرئيسية عن الخدمة بشكل مفاجئ، لتُغرق المنازل والمحلات التجارية في ظلامٍ نهاري حارق، في وقتٍ تشتد فيه الحاجة إلى التبريد والإنارة.
ما كان يُنظر إليه كـ"حل ذكي" لتخفيف ساعات الانقطاع التقليدية، تحول بين ليلة وضحاها إلى مصدر جديد للأزمات. فقد اعتاد السكان على الاعتماد على الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار، خاصة مع تراجع قدرة الشبكة الوطنية، لكن هذا الأمل تبدد فجأة دون أي إنذار أو تفسير.
تنديد شعبي واسع: "لا نتحمل مزيدًا من التجارب الفاشلة!"
عبّر المواطنون عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنابر النقاش العام، واصفين القرار بأنه "غير مسؤول" و"معادٍ لمصلحة الناس". وقال أحد الناشطين: "كنا نعتبر الطاقة الشمسية ملاذًا آمنًا... اليوم، حتى الشمس صارت مشكوكًا في ولائها!"
وزارة الكهرباء ترد: "إخلال فاضح بالمسؤولية"
من جهتها، أكدت وزارة الكهرباء والطاقة أن الشركة الإماراتية GSU، المشغلة لمحطتي عدن وشبوة، أوقفت التشغيل دون تنسيق مسبق أو إشعار رسمي، مما أدى إلى:
اختلال حاد في منظومة التوليد التي تعتمد على الطاقة المتجددة لتقليل العجز خلال النهار.
إرباك كامل في جداول التوزيع، ما زاد من ساعات الانقطاع وعمّق الأزمة.
غياب تام لأي مبررات فنية أو مراسلات رسمية تفسر هذا القرار الأحادي.
وشدد المصدر المسؤول في الوزارة على أن هذا الإجراء يُعد إخلالًا صارخًا بالتزامات التشغيل، ويهدد استقرار مشاريع استراتيجية تم تبنيها لخدمة المواطنين لا لأغراض تجارية أو سياسية.
تحميل المسؤولية ودعوة للعودة الفورية
وحمّلت الوزارة الشركة المشغلة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الانقطاع، مطالبةً إياها بإعادة تشغيل المحطتين فورًا، والالتزام بآليات التنسيق المؤسسي التي تمنع اتخاذ قرارات انفرادية تضر بالخدمة العامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news