منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة في سبتمبر 2014، لم يعد التعليم في اليمن مجرد قطاع خَدَمي تضرر بفعل الحرب الناجمة عن الانقلاب الحوثي، بل أصبح أحد أبرز ميادين الصراع وأخطرها أثرًا على مستقبل البلاد.
لقد تعرضت المنظومة التعليمية منذ الانقلاب لاستهداف ممنهج تجاوز حدود الإهمال والحرمان المالي، ليصل إلى إعادة هندسة الوعي، وتفريغ المدرسة من دورها التربوي، وتحويلها إلى أداة تعبئة أيديولوجية.
ففي بلد يعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية وانقسام سياسي حاد، كان من المفترض أن يشكّل التعليم صمام أمان اجتماعي، يحفظ ما تبقى من تماسك المجتمع، ويمنح الأجيال أملًا في الخروج من دائرة العنف، إلا أن الواقع سار في الاتجاه المعاكس، حيث أصبح المعلم هدفًا، والمناهج ساحة صراع، والطالب وقودًا لمعارك لا علاقة له بها.
التقارير الحقوقية المحلية والدولية تؤكد أن ما جرى في قطاع التعليم خلال سنوات الانقلاب لم يكن عارضًا أو ناتجًا عن ظروف الحرب فحسب، بل نتاج سياسة ممنهجة هدفت إلى إخضاع العملية التعليمية، وتوظيفها في خدمة مشروع أيديولوجي حوثي ضيق، على حساب حق المجتمع في التعليم الآمن والمحايد.
وأكدت تقارير حقوقية أن التعليم كان من أكثر القطاعات تضررًا، ليس فقط بسبب القصف أو نقص التمويل، بل نتيجة الاستهداف المباشر للكوادر التربوية، وتغيير المناهج، وتفريغ المؤسسات التعليمية من مضمونها المهني والوطني.
بين التجريف والتطييف
بالعودة إلى التقارير الحقوقية، فقد وثّق مكتب حقوق الإنسان في اليمن، في تقرير حمل عنوان "التعليم بين التجريف والتطييف"، حجم الانتهاكات التي طالت قطاع التعليم خلال عام واحد فقط، حيث سجل أكثر من 8140 انتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي بين أكتوبر 2019 وأكتوبر 2020.
وشملت هذه الانتهاكات القتل خارج نطاق القضاء، والوفاة تحت التعذيب، والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والفصل الوظيفي الجماعي، وتغيير المناهج الدراسية، وخصخصة المدارس ونهب المساعدات، وتجنيد الأطفال، وفرض فعاليات طائفية داخل المؤسسات التعليمية.
ووفق التقرير، سُجّلت أربع حالات قتل خارج القانون، وخمس حالات وفاة تحت التعذيب، إضافة إلى أكثر من 150 حالة اعتداء جسدي وتهديد مباشر بالتصفية، إلى جانب 49 حالة إخفاء قسري، و157 حالة اختطاف لمعلمي ومعلمات المدارس.
كما وثق التقرير فرض الإقامة الجبرية على عشرات المعلمين، وإحالة آخرين إلى محاكمات سياسية، وصلت في بعضها إلى إصدار أحكام بالإعدام، في سابقة خطيرة تعكس مستوى القمع الذي وصل إليه قطاع التعليم.
الحلقة الأضعف
وكشفت التقارير أن المعلم في اليمن يمثل الحلقة الأضعف في هذا الصراع، لكنه في الوقت ذاته الحلقة الأكثر تأثيرًا، وهو ما يفسر حجم الاستهداف الذي تعرض له خلال السنوات الماضية.
ووفق تقارير حقوقية، فإن أكثر من 70% من المعلمين في مناطق سيطرة الحوثيين حُرموا من رواتبهم لسنوات، وأكثر من 1900 حالة فصل تعسفي من الوظيفة، ومئات حالات الاعتقال والاختطاف، ومصادرة الوظائف لصالح عناصر موالية للمليشيا.
وفي العاصمة صنعاء وحدها، جرى فصل أكثر من 700 معلم دفعة واحدة، في إطار ما وصفه مراقبون بـ"حوثنة" قطاع التعليم، عبر إحلال عناصر موالية مكان الكفاءات التربوية، دون أي سند قانوني أو مهني.
هذا الاستهداف لم يكن إجراء إداريًا فقط، بل فكريًا أيضًا، إذ أُجبر العديد من المعلمين على تلقي دورات فكرية طائفية، وفرضت عليهم توجيهات تتعارض مع جوهر العملية التعليمية، ومن رفض كان مصيره الإقصاء أو العقاب.
نشر ثقافة العنف
ولعل أخطر ما شهده التعليم اليمني هو العبث بالمناهج الدراسية، فخلال السنوات الماضية، أُدخلت تعديلات واسعة على مواد التربية الوطنية والدينية واللغة العربية، حملت مضامين طائفية وأفكارًا أيديولوجية مستوحاة من التجربة الإيرانية.
وأكدت منظمة "إمباكت - إس إي" الأمريكية المتخصصة في مراقبة المناهج، أن مليشيا الحوثي حولت التعليم إلى أداة لنشر ثقافة العنف وتعزيز الولاء السياسي، مشيرة إلى أن التغييرات التي أُدخلت على الكتب المدرسية تتنافى مع مبادئ السلام والتعايش.
ولم يعد التلقين مقتصرًا على المقررات، بل امتد إلى الأنشطة المدرسية والفعاليات الإجبارية، حيث فُرض على الطلاب حضور مناسبات طائفية، وترديد شعارات سياسية، والمشاركة في حملات تعبئة ذات طابع عسكري.
وحسب التقارير فإن الأطفال في اليمن دفعوا الثمن الأثقل لهذا الانهيار التعليمي، فوفق تقارير أممية فإن أكثر من 4.5 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة، ونحو 17 ألف طفل جرى تجنيدهم خلال سنوات الحرب، وآلاف المدارس دُمّرت أو حُولت إلى ثكنات عسكرية.
كما أكدت تقارير حقوقية أن المليشيا استغلت الفقر والنزوح لتجنيد الأطفال، مستغلة حاجتهم للمال أو غياب البدائل التعليمية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وفي كثير من المناطق، تحولت المدارس إلى ساحات تعبئة، أو مراكز لجمع التبرعات، أو نقاط عسكرية، مما دفع آلاف الأسر إلى منع أطفالها من الالتحاق بالتعليم خوفًا على حياتهم.
انهيار فرص المستقبل
كما لم يكن تأثير الحرب متساويًا بين الجنسين، إذ كانت الفتيات الأكثر تضررًا، فقد كشفت تقارير "اليونيسف" أن أكثر من 30% من الفتيات في اليمن خارج المنظومة التعليمية، نتيجة الفقر، والنزوح، وانعدام الأمن، كما أدى تدمير المدارس وغياب المعلمات إلى تراجع كبير في تعليم الفتيات، خاصة في المناطق الريفية، حيث ترفض الأسر إرسال بناتها إلى مدارس مختلطة أو بعيدة، في ظل غياب الأمان.
إضافة إلى ذلك، فقد ساهم الوضع الاقتصادي المتدهور في دفع كثير من الأسر إلى إخراج بناتها من التعليم مبكرًا، سواء للعمل أو للزواج، ما ينذر بجيل محروم من أبسط حقوقه.
وأكد مراقبون أن ما جرى في قطاع التعليم في اليمن يعد خطرًا وجوديًا على مستقبل الدولة والمجتمع، كون استهداف التعليم يعني تفكيك الوعي، وإضعاف فرص السلام، وإدامة دائرة العنف.
ورغم قتامة المشهد، لا يزال التعليم يمثل آخر خطوط الدفاع عن بقاء اليمن كدولة، غير أن إنقاذه يتطلب تحييد التعليم عن الصراع السياسي والعسكري، وحماية المعلمين وضمان رواتبهم، ووقف تسييس المناهج، وإعادة تأهيل المدارس، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم دولي جاد ومستدام.
ومن دون تعليم آمن ومحايد، لن يكون هناك سلام حقيقي، ولا مستقبل مستقر، بل أجيال مشوهة الوعي، مثقلة بالعنف، ومحرومة من أدوات البناء، كون ما يتعرض له التعليم في اليمن معركة على هوية المجتمع ومستقبل البلاد برمتها، فحين يُستهدف المعلم، وتُفرّغ المدرسة من رسالتها، ويُربّى الطفل على العنف بدل المعرفة، يصبح الخراب ممتدًا لأجيال.
المؤسسات الأكاديمية
كما أن الأكاديميين في اليمن لم يكونوا أحسن حالا من المعلمين، ففي ظل الواقع الذي فرضته مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة، تحوّل الأكاديميون والموظفون من قوة بنّاءة إلى أدوات لمشروع سياسي طائفي ضيّق، يهدف إلى تكريس السيطرة وترسيخ الولاء للمليشيا، بدل خدمة المجتمع وتنمية الدولة.
ففي مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لم تعد الكفاءة معياراً للتقدير أو الترقية، بل صار الانتماء الفكري والولاء التنظيمي الممر الإجباري لأي موقع وظيفي، ما أفرغ المؤسسات من مضمونها المهني وأضعف أداءها في خدمة المجتمع.
كما أصبحت الجامعات والوزارات ساحات لتلقين الفكر وترويج الخطاب التعبوي للمليشيا، حيث تحول الموظف العام إلى منصة تعبئة فكرية، مما أثر على جودة التعليم والخدمة العامة، وحوّل المؤسسات المدنية إلى أدوات لتنفيذ أجندة ضيقة، لا تهدد حاضر الدولة فحسب، بل امتد أثرها إلى الأجيال القادمة، التي تنشأ في بيئة مشوهة تفقد فيها المعايير الوطنية والمهنية.
وأفرغت الوظائف التعليمية والإدارية من مضمونها المهني، وحُلّ مكانها الولاء المطلق والتوجيه الأيديولوجي، مما جعل الكفاءات تتحول إلى أدوات سياسية، وفرضت على المؤسسات ثقافة الانصياع والخضوع للأوامر دون مراجعة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الأداء الإبداعي، وأصبحت الوظيفة العامة أداة للنفوذ السياسي أكثر من كونها وسيلة لخدمة الوطن والمواطن.
كما أن المؤسسات التعليمية التي كانت منابر للبحث العلمي والحوار الأكاديمي، صارت فضاءات مغلقة تُروّج لخطاب المليشيا، حيث تُفرض المحاضرات الطائفية والاحتفالات السياسية على الأساتذة والطلاب على حد سواء، الأمر الذي خلق فجوة في المعرفة وأسهم في تدهور جودة التعليم، مما جعل المؤسسات عاجزة عن مواجهة التحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع والدولة.
وفي ظل هذه السياسات، أصبح الموظف والمواطن يعيشان في بيئة اختلطت فيها السياسة مع التعليم، فتُغيب الكفاءات المستقلة ويُحكم الخطاب الموجه على كل مفاصل الدولة، مع ما يترتب على ذلك من أزمات في الأداء الإداري، وإضعاف الثقة بين الدولة والمواطنين، وتراجع مستوى الخدمات العامة، ما يجعل الدولة ضعيفة أمام تحديات التنمية والبناء الوطني.
إقصاء الكفاءات
ومنذ سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة، شهدت الجامعات والمراكز الحكومية عملية إحلال واسعة شملت استبدال الأكاديميين والموظفين ذوي الخبرة بعناصر محسوبة على المليشيا لضمان الولاء المطلق وتمرير الأجندة الطائفية.
الموظفون الذين رفضوا الانخراط في الدورات الثقافية أو أبدوا تحفظاً على الخطاب المفروض، تعرضوا لضغوط شديدة، شملت وقف الترقيات وتأجيل الرواتب، وأحياناً طردهم من وظائفهم، ما دفع البعض للهجرة أو البحث عن فرص عمل خارج مناطق سيطرة المليشيا، تاركين فراغاً في التخصصات الحيوية التي تهدد استقرار التعليم والخدمات العامة.
التعيينات الجديدة لم تكن تراعي الخبرة أو الكفاءة، بل كانت تقوم على الولاء المطلق، ما أدى إلى تراجع مستوى الأداء الإداري والخدمي، كما أن الهيمنة الأيديولوجية على المؤسسات وغياب المعايير المهنية جعل الموظف عاجزاً عن المبادرة والابتكار، وفرضت ثقافة الطاعة والخضوع على الجميع، مما فتح المجال أمام الفساد والمحسوبية والتوظيف غير القانوني.
هذه الممارسات لم تؤثر فقط على الموظفين الحاليين، بل عمّقت الانقسام داخل المجتمع وقلّلت من ثقة المواطنين بالمؤسسات، حيث تم تحويل الإدارات والمدارس إلى أدوات للسيطرة الفكرية، وأُبعدت الخبرات الوطنية عن مواقع اتخاذ القرار، مما يعمّق الفجوة بين الأداء المطلوب والواقع العملي في مؤسسات الدولة.
الجامعات التي يُفترض أن تكون منابر للبحث والإبداع، تحولت إلى ساحات للسيطرة الأيديولوجية، حيث تُفرض المحاضرات الطائفية والفعاليات السياسية على الجميع، هذا الإقصاء ممنهج، ولا يهدف فقط إلى إزالة المعارضين، بل إلى إحلال عناصر موالية للمليشيا، ما يضمن استمرار الهيمنة على مفاصل الدولة والتحكم في التعليم والثقافة.
من هنا، بات تأثير هذه السياسات يمتد إلى التعليم والإدارة على حد سواء، حيث فقدت المؤسسات استقلالها الأخلاقي والمهني، وتحوّلت الوظائف من وسائل لبناء الدولة إلى أدوات لتكريس الولاء والأيديولوجيا، بما يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويقوض أية محاولة لإنشاء بيئة تعليمية مستقلة ومحايدة.
دورات الولاء الطائفية
تستغل مليشيا الحوثي دورات ما يسمى "التثقيف والتأهيل" كأداة لإعادة صياغة الوعي الثقافي والأيديولوجي للموظفين والأكاديميين، وتجفيف روح الاستقلالية في التفكير والنقد، وسط تأكيدات أن هذه الدورات برامج تعبوية بهدف تثبيت الولاء للمليشيا وغسل العقول بالأفكار الطائفية، وإلزام الموظفين بحضور فعاليات ومهرجانات طائفية تبرر سياسات المليشيا وتعيد صياغة الوعي العام وفق رؤيتها العقائدية.
كما يخضع الأكاديميون والموظفون في المؤسسات التعليمية لهذه الممارسات، ويتعرضون لضغوط مستمرة للانصياع، بما يحد من قدرتهم على الابتكار أو تبني أساليب تعليمية حرة، ويكبت النقاش الأكاديمي، ويحول الجامعات والمدارس إلى ساحات ترويج أيديولوجي أكثر من كونها فضاءات تعليمية.
واستمرت هذه السياسات في التأثير على التعليم، حيث يقل مستوى الخريجين وتنخفض جودة التعليم، بينما ترتبط الترقيات والمكافآت بالولاء لا بالخبرة والكفاءة. المليشيا بذلك تضمن تحويل التعليم والإدارة إلى أدوات تعبوية، مع ما يترتب على ذلك من تدهور في الأداء الإداري وجودة الخدمات، وفقدان الثقة بين الموظفين والمواطنين.
الآثار طويلة الأمد لهذه الدورات تمتد إلى الأجيال الجديدة، إذ تنشأ في بيئة تشبّعها الولاءات العقائدية على حساب المعرفة والمهنية، مما يخلق جيلًا مستعداً للانصياع للأوامر بدلاً من أن يكون مواطناً واعياً وفاعلاً، في محاولة لتكريس ثقافة الطاعة ويضعف قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية، سواء في التعليم أو التنمية الوطنية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الإجراءات التعسفية والتحكم في العقول، إضافة إلى الاستبداد بالوظائف والكفاءات، تشكل تهديداً إستراتيجياً لمؤسسات الدولة، وتجعل مستقبل التعليم والإدارة في اليمن رهناً للولاءات الطائفية، مع ما يرافق ذلك من تراجع قدرات المؤسسات على مواجهة تحديات التنمية وبناء دولة حديثة مستقلة.
حوثنة المدارس
واصلت مليشيا الحوثي تصعيد ممارساتها التعسفية ضد قطاع التعليم ومنتسبيه، ساعية إلى تشكيل جيل جديد ملتزم بأفكارها الطائفية في المناطق الخاضعة لها. فقد غيرت أسماء عدد من المدارس الحكومية في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لفرض هوية مذهبية على مؤسسات التعليم، وإخفاء أي رموز وطنية أو تاريخية لا تتوافق مع توجهاتها.
واشتملت هذه الحملة على مدارس كبرى، حيث أُطلقت أسماء قتلاها وعناصرها على مؤسسات تعليمية بارزة، كما تم توجيه تغييرات أخرى بهدف محو أي أثر للاحتفال بالأعياد الوطنية أو المناسبات التاريخية، وفرض نمط فكري أحادي على الطلاب. هذه السياسات أثارت رفضاً واسعاً من الأهالي والمعلمين والناشطين الذين رأوا فيها استهدافاً متواصلاً للمدارس وغسل أدمغة الأطفال منذ سن مبكرة.
كما عمدت المليشيا إلى تعزيز سيطرتها على المدارس الأهلية، حيث اقتحمت عناصر من الأمن النسائي بعض المدارس واعتدت على المعلمات والموظفات، في سياق حملات تهدف لترهيب الكوادر التربوية وفرض الانصياع الكامل، وقد وثقت مشاهد متعددة هذه الاعتداءات، لتظهر مدى استغلال المليشيا للمؤسسات التعليمية كأدوات للضبط والسيطرة.
في ظل هذه الممارسات، تعطلت العملية التعليمية بشكل شبه كامل، إذ لم تلتزم المليشيا الحوثية بصرف رواتب المعلمين منذ أواخر عام 2016، وحولت المدارس إلى ساحات لتجنيد الأطفال وإعادة توجيههم نحو الأنشطة العسكرية والفكرية الطائفية، مما ألقى بظلاله على جودة التعليم ومستوى التحصيل الدراسي.
وقد تسببت هذه السياسات في انتكاسة كبيرة للقطاع التعليمي، إذ أظهرت تقارير دولية ومحلية تضرر آلاف المدارس، وتحول بعضها إلى استخدامات غير تعليمية، فيما يعيش الملايين من الأطفال خارج النظام التعليمي، فيما يشكل ذلك أزمة حادة تهدد مستقبل التعليم في اليمن.
تؤكد هذه الانتهاكات المتواصلة أن سيطرة الحوثيين على التعليم ليست مسألة إدارية فحسب، بل مشروع شامل لفرض هيمنة أيديولوجية وطائفية على العقول، وتدمير أي مؤسسات وطنية حقيقية، مع ما يترتب على ذلك من آثار طويلة المدى على المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة.
تطييف الحوثيين للتعليم واستهداف المعلمين.. حين تصبح المدارس والجامعات منصات تعبئة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news