أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، بأشد العبارات، الجريمة الإرهابية التي استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة، العميد حمدي شكري، عند مدخل طريق جعولة في العاصمة المؤقتة عدن، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين. ووصفت الشبكة الاعتداء بأنه جريمة مكتملة الأركان وانتهاك جسيم وغير قابل للتبرير للحق في الحياة المكفول بالدستور اليمني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت الشبكة أن الحادثة لا يمكن اعتبارها مجرد واقعة أمنية عابرة، بل تندرج ضمن نمط منظم من أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن العام وتقويض سيادة القانون، وعرقلة أي مسار جاد لإعادة بناء مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية منضبطة، وفرض وقائع خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي والأمن الإنساني.
وحملت الشبكة السلطات المختصة المسؤولية القانونية الكاملة عن اتخاذ تدابير فورية وفعالة لضمان إجراء تحقيق مستقل وشفاف في هذه الجريمة، وملاحقة جميع المسؤولين عنها، سواء المنفذين أو المحرضين أو الداعمين أو المتورطين بالتغطية أو التسهيل، وتقديمهم للعدالة دون أي استثناء أو حصانة، وفقًا لمبادئ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وشددت الشبكة على أن استمرار تعدد مراكز القوة والسلاح خارج إطار الدولة يوفّر بيئة خصبة لارتكاب مثل هذه الجرائم، ويقوض منظومة الحماية القانونية، ويشكل إخلالًا بالتزامات الدولة في حماية الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الأمن الشخصي والعيش في بيئة آمنة.
وتقدمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بخالص التعازي لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدة أن إنفاذ العدالة في هذه القضية يمثل اختبارًا حقيقيًا لهيبة الدولة وجدية التزامها بحماية حقوق الإنسان وصون عدن باعتبارها عاصمة مؤقتة ورمزًا لوجود الدولة وسيادتها، محذرة من أن أي تقاعس أو تهاون سيُعد إخلالًا جسيمًا بالمسؤوليات القانونية الوطنية والدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news