أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف، يوم أمس، موكب الفرقة الثانية بقوات العمالقة التابع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، والذي أسفر عن مقتل عدد من المدنيين والجنود وإصابة آخرين، وفق ما أوردته بيانات سابقة من وزارة الداخلية اليمنية.
وأعرب الاتحاد الأوروبي في بيانه عن خالص التعازي والتضامن مع أسر الضحايا، مؤكدًا رفضه لكل أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف استقرار اليمن وأمن المدنيين.
وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد أعلنت أن الهجوم أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين بجروح مختلفة، دون الإعلان عن الجهة المنفذة، في حين يمثل تصريح الصبري مؤشراً على أن القاعدة اليمنية لم تكن طرفًا في الحادث.
وأكد الصحفي والباحث اليمني في الجماعات الجهادية، عاصم الصبري، اليوم الخميس، أن تنظيم القاعدة في اليمن ليس له أي صلة بالهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري الصبيحي، يوم أمس الأربعاء، في منطقة جعولة بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك وفقًا لمصادر جهادية متطابقة داخل التنظيم.
وأوضح الصبري، في حسابه على منصة "إكس" أن المعلومات المتوافرة من داخل تنظيم القاعدة تؤكد عدم تورط التنظيم في هذه العملية، نافياً أي دور له في السيارة المفخخة التي استخدمت ضد موكب العميد.
وبحسب معطيات متداولة، فقد وجّه حساب مقره الإمارات يحمل اسم "وجدي المزاحمي"، تهديدًا مباشرًا قبل خمسة أيام للعميد حمدي شكري، متهمًا إياه بمنعهم من التوجه إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وجاء ذلك قبل وقوع محاولة الاغتيال التي نُفذت عبر تفجير استهدف موكب قائد اللواء الثاني عمالقة في منطقة جعولة شمال عدن، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين.
وفي السياق، نشر الصحفي السعودي، حسين الغاوي، منشورا سابقا للمحلل السياسي الاماراتي، خميس عبيد آل علي، ونصه: "قريبًا؛ قد تتصاعد العمليات الإرهابية (حول العالم) والتي يتبناها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، انطلاقًا من اليمن..وفي حينه سيدرك العالم خطيئة الاستغناء عن الجهود الإماراتية في مكافحة الإرهاب.. عندها، لن يصدق أي أحد أي سردية خاوية مضادة للإمارات وسياستها".
وأكد المحلل السياسي المقرّب من ولي العهد السعودي، سلمان الأنصاري، أن تزامن التهديدات السابقة مع محاولة الاغتيال «لا يمكن اعتباره أمرًا عشوائيًا أو محض صدفة»، معتبرًا أن ما جرى يمثل مؤشرًا واضحًا على وقوف أبوظبي خلف العملية. وشدد الأنصاري على ضرورة «تحميل الإمارات المسؤولية الكاملة» عن الهجوم وتداعياته الأمنية.
وأشار الانصاري إلى أن العملية تتشابه إلى حد كبير مع عملية اغتيال محافظ عدن الأسبق اللواء جعفر محمد سعد عام 2015، الذي كان يعارض مساعي أبوظبي للسيطرة على المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news