استمرار الحوار الجنوبي–الجنوبي وسط تباين الرؤى بين الأقاليم والدولة الاتحادية
يتواصل الحوار الجنوبي–الجنوبي في الرياض بوتيرة متصاعدة في ظل نقاشات موسعة ومشاورات مستمرة يشارك فيها عدد من أبناء محافظات شبوة وحضرموت والمهرة وأبين، في إطار مساعٍ تهدف إلى بلورة رؤية سياسية مشتركة لمستقبل الجنوب، ومعالجة القضايا الخلافية التي برزت خلال المراحل الماضية.
وأكد مصدر مشارك في الحوار الجنوبي–الجنوبي أن المشاورات الجارية تشهد تباينًا واضحًا في وجهات النظر بين المشاركين، حيث تركز بعض الأطراف على مطلب الأقاليم باعتبارها صيغة مناسبة لإدارة المرحلة القادمة، فيما تطرح أطراف أخرى خيار الدولة الاتحادية والحكم الذاتي كحل يضمن تقاسم السلطة والثروة وتحقيق شراكة سياسية عادلة بين مختلف المكونات.
وأوضح المصدر أن النقاشات لم تقتصر على هذه الخيارات فحسب، بل امتدت لتشمل بدائل محتملة في حال تعثر التوافق أو فشل الوصول إلى صيغة جامعة، من بينها طرح خيار المحافظات واسعة الصلاحيات، بما يتيح لكل محافظة إدارة شؤونها السياسية والاقتصادية والخدمية ضمن إطار عام متفق عليه.
وأشار إلى أن المشاركين من شبوة وحضرموت والمهرة وأبين شددوا على أهمية مراعاة خصوصية كل محافظة، واحترام تطلعات أبنائها، وضمان عدم فرض أي حلول جاهزة لا تحظى بتوافق واسع، مؤكدين أن نجاح الحوار مرهون بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة والعمل بروح الشراكة والمسؤولية الوطنية.
وأضاف المصدر أن الحوار الجنوبي–الجنوبي لا يزال مفتوحًا أمام مختلف الآراء والمقترحات، وأن الجهود مستمرة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى مخرجات سياسية تعكس إرادة الجنوبيين، وتضع أسسًا واضحة لمرحلة قادمة تتسم بالاستقرار السياسي والإداري.
واختتم المصدر حديثه بالتأكيد على أن استمرار الحوار بحد ذاته يمثل خطوة إيجابية، ويعكس رغبة حقيقية لدى مختلف المكونات الجنوبية في تجنب الخلافات، والسعي نحو حل توافقي يضمن مستقبلًا أكثر وضوحًا وأمانًا للجنوب وأبنائه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news