أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة العربية السعودية تضع "الأمن القومي" فوق كل اعتبار، مشدداً في الوقت ذاته على حرص الرياض على استقرار وازدهار المنطقة بالتعاون مع جيرانها.
وفي مقابلة مع قناة "CNBC"، أوضح الجدعان أن التباينات الحالية مرتبطة بملفات تمس الأمن السيادي للمملكة، قائلاً: "سندافع عن أمننا القومي، وعندما نتدخل فإننا نتدخل للدفاع عن أمننا القومي؛ هذا هو ما يهم".
وأشار الوزير إلى أن "كل شيء آخر (خارج إطار الأمن القومي) يمكن مناقشته"، في إشارة إلى مرونة المملكة في الملفات الاقتصادية والسياسية الجانبية.
ورغم الإقرار بوجود "اختلافات في بعض المناطق"، أبدى الجدعان تفاؤلاً حذراً بشأن مستقبل العلاقة مع أبوظبي، وقال "سنفعل كل ما بوسعنا بجانب جيراننا، بمن فيهم الإمارات، لضمان استقرار وازدهار المنطقة".
وأعرب الوزير عن ثقته في أن قادة البلدين سيصلون إلى اتفاقات تضمن خفض التصعيد الحالي وتجاوز نقاط الخلاف.
وحدد الجدعان رؤية المملكة لمستقبل الدول التي تشهد اضطرابات حالياً، مؤكداً أن مصلحة السعودية تكمن في رؤية "اليمن والصومال والسودان مستقرين ومزدهرين"، وهو ما يفسر التحركات السعودية الأخيرة لإعادة ترتيب الأوضاع في هذه الملفات بما يضمن منع الفوضى أو التهديدات العابرة للحدود.
تأتي تصريحات الجدعان لترسم "قواعد اشتباك" جديدة في الدبلوماسية السعودية؛ فهي من جهة تؤكد على أن الرياض لن تتهاون في أي ملف يمس أمنها (في إشارة غير مباشرة لتحركات الإمارات في اليمن والصومال)، ومن جهة أخرى تفتح الباب للحلول الدبلوماسية عبر "حكمة القادة"، مما يعكس رغبة السعودية في احتواء الخلافات بما لا يؤثر على طموحاتها الاقتصادية الكبرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news