قال المحلل والخبير الاقتصادي، علي التويتي، إن جمرك ذمار الذي استحدثته وتديره ميليشيا الحوثي يشهد ازدحاماً كبيراً في شاحنات نقل الأسمنت لليوم الخامس على التوالي، نتيجة قرار رفع الرسوم الجمركية على كيس الأسمنت من 480 إلى 700 ريال.
وأوضح التويتي، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، أن مئات القاطرات لا تزال متوقفة في محيط الجمرك، في مشهد يعكس حجم التأثير المباشر للقرار على حركة النقل والتوزيع في السوق المحلية.
وأشار التويتي، إلى أن استهلاك الأسمنت في اليمن تراجع من نحو 12 مليون طن عام 2015 إلى قرابة 8 ملايين طن حالياً، بفعل الحرب وعدم الاستقرار الاقتصادي، لافتاً إلى أن مناطق سيطرة الحوثيين تستهلك تقديرياً ما لا يقل عن 5 ملايين طن سنوياً رغم حالة الركود.
وقال التويتي إن هذه الكمية تعادل نحو 100 مليون كيس أسمنت سنوياً، موضحًا أن الجمارك السابقة كانت تحقق إيرادات تقارب 48 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 90 مليون دولار، في حين أن الزيادة الجديدة سترفع العائدات إلى نحو 70 مليار ريال سنوياً، ما يعادل 131 مليون دولار كجمارك فقط، دون احتساب الضرائب الأخرى.
وحذّر التويتي من أن هذه الزيادة ستنعكس بشكل مباشر على أسعار مواد البناء وتكاليف المشاريع السكنية، في وقت يعاني فيه المواطن اليمني من تدهور القدرة الشرائية وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وترفض ميليشيا الحوثي صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها منذ سبتمبر 2016، في حين تقوم بانفاق جميع الايرادات التي تجنيها والتي تقدر بمئات المليارات على شراء وبناء العقارات وتطوير الأسلحة التي تستهدف المدنيين وتهدد أمن الملاحة المائية والإقليم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news