الأربعاء 21 يناير ,2026 الساعة: 11:19 صباحاً
اكد معتقل سابق لدى القوات الإماراتية في مطار الريان، ارتكاب تلك القوات انتهاكات جسمية بحق محتجزين في المطار خلال فترة سيطرتها عليه، كاشفاً عن استخدام حاويات حديدية غير مهيأة كمراكز احتجاز خارج أي إطار قانوني أو رقابة رسمية.
وقال علي حسن باقطيان، وهو ناشط مدني ومدير مؤسسة تنموية، في حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط»، إنه أمضى أكثر من 100 يوم في الاحتجاز عقب أحداث أمنية شهدتها المكلا عام 2016، مؤكداً أن المطار المدني تحوّل حينها إلى موقع مغلق للاعتقال والتحقيق.
وأوضح باقطيان أن سجن الريان كان عبارة عن مجموعة من «الكونتينرات» الموضوعة على مدرج المطار، بعضها غير معزول، ويُحتجز فيها السجناء في ظروف صعبة، مع استمرار الإضاءة على مدار الساعة وتقييد الحركة داخل مساحات ضيقة، إضافة إلى التعصيب الدائم للأعين أثناء الاحتجاز.
وأشار إلى أن التحقيقات لم تسفر عن توجيه تهم واضحة، وأنه تعرض لضغوط متواصلة لحمله على الإدلاء باعترافات أو اتهام أشخاص آخرين، وهو ما رفضه، ما أدى – بحسب قوله – إلى تمديد فترة احتجازه.
وتحدث باقطيان عن أساليب معاملة قاسية شملت الإهانات والضغوط النفسية وسوء ظروف الاحتجاز، مؤكداً أن السجّانين كانوا يستخدمون أسماء مستعارة، وأن الخوف كان السمة الغالبة داخل المعتقل.
من جهته، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني إن السجون التي أُنشئت في مطار الريان «لا تندرج ضمن أي منظومة قانونية أو أمنية تابعة للدولة»، مؤكداً أن الحكومة اليمنية «لم تفوّض أي طرف، خارجي أو محلي، بإنشاء مراكز احتجاز أو ممارسة الاعتقال خارج مؤسسات الدولة».
وشدد الإرياني على أن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً للدستور اليمني والقانون الدولي الإنساني»، موضحاً أن فتح هذه المواقع أمام الإعلام يأتي في إطار توثيق ما جرى، والتأكيد على استعادة سيادة القانون ومعالجة الانتهاكات عبر المسار القانوني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news