قال الصحفي المصري والخبير في الشؤون اليمنية محمد عمر إن اليمن تدخل مرحلة سياسية جديدة وصفها بـ«اختبار الأوزان»، تختلف في طبيعتها عن مراحل الصراع السابقة التي طغى عليها البعد العسكري وتعدد الجبهات.
وأوضح عمر، في تصريح لـ يمن فويس : أن المرحلة الراهنة لا تُقاس بحدة التصعيد الميداني، بقدر ما تُقاس بقدرة الأطراف المختلفة على الصمود سياسيًا والبقاء داخل دائرة التأثير وصنع القرار، وليس على هامشها.
وأشار إلى أن ما يجري في الكواليس السياسية لا يقل أهمية عمّا يحدث على الأرض، بل قد يتفوق عليه، في ظل حراك سياسي هادئ ومحسوب، تُعاد خلاله مراجعة التحالفات وقراءة الأدوار من جديد، وفق حسابات دقيقة بعيدة عن العاطفة.
وبيّن أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لوزن كل طرف سياسي، ليس من خلال الخطاب المعلن، وإنما من خلال ما يمتلكه فعليًا من نفوذ وقدرة على ضبط المشهد وتقديم نفسه كشريك موثوق، لا كعبء يسعى الآخرون لتجاوزه.
ولفت إلى أن الخسائر في هذا السياق قد لا تكون صاخبة أو معلنة، لكنها تحدث بهدوء حين يتراجع دور بعض الأطراف على طاولة القرار، أو يُعاد تصنيفها وتقييد دورها بعد أن كانت ترى نفسها لاعبًا رئيسيًا.
وختم محمد عمر بالقول إن اليمن مقبل على جولة سياسية دقيقة لا تحتمل الاندفاع أو المكابرة، مؤكدًا أن الرابح في هذه المرحلة هو من يقرأ الواقع كما هو، لا كما يتمنى أن يكون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news