جن جنون القيادة الإماراتية، بعد تلقيها أقوى ضربة منذ طردها من الأراضي اليمنية وهي ضربة موجعة ستدمر سمعتها في كل ارجاء العالم، خاصة في العالم العربي والإسلامي، ففي هذه المرة لم تكن الضربة كسابقاتها، بل كانت كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وزلزلت الأرض من تحت أقدام القيادة الإماراتية، وبلغت الضربة من الوجع والألم أن الإمارات لم تتمكن من تحملها وعجزت عن التزام الصمت، بل صرخت بأعلى صوتها.
الضربة الساحقة جاءت في أعقاب البيان الذي أدلى به المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة، لدى الأمم المتحدة، السفير "محمد أبو شهاب" والذي تحدث بغطرسة وغرور عن حجم المساعدات التي قدمتها الإمارات لمساعدة اليمنيين قائلا (( سعت دولة الإمارات إلى معالجة الأزمة الإنسانية في اليمن، ولهذا الغرض، قدّمنا أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي مساعدات إنسانية وتنموية، لدعم الاحتياجات العاجلة للشعب اليمني، كما قدّمت دولة الإمارات دعماً لتمكين الحكومة اليمنية الشرعية من توفير الخدمات الأساسية)).
هذه الغطرسة الإماراتية والكذب والخداع أثارت استياء كبير وغضب عارم في اوساط الشعب اليمني، خاصة أبناء المحافظات الجنوبية واعتبروها أكبر مغالطة في التاريخ، وإهانة لكل يمني، وفي هذا المقال سأكشف لسعادة السفير " أبو شهاب " سبب غضب اليمنيين، خاصة ابناء المحافظات الجنوبية، فتلك المليارات التي تحدثت عنها، لم يحصل منها البسطاء من كل أبناء الجنوب على دولار واحد، فلا رواتب ولا كهرباء ولا أي شيء من متطلبات الحياة الضرورية، فأين ذهبت تلك الأموال الطائلة؟؟
هذا السؤال أجاب عنه محافظ محافظة حضرموت الأستاذ " سالم الخنبشي" بكل شجاعة ووضوح وبتصريحات نارية لا تقبل الجدل، وهي التصريحات التي سببت صدمة لكل أبناء اليمن شمالا وجنوبا، وفي ذات الوقت شكلت تلك التصريحات هزة قوية وضربة موجعة للقيادة الإماراتية، دفعت بوزارة الدفاع الاماراتية لنفي تلك الاتهامات ووصفتها بالكاذبة والمفبركة، ولكي نعلم من هو الصادق ؟؟؟ هل هو المحافظ الخنبشي، أم وزارة الدفاع الإماراتية؟ فعلينا أن نجيب بكل أمانة وصدق وتجرد.
مندوب الإمارات يؤكد أن دولته أنفقت 8 مليار لمساعدة اليمنيين، لكن كل ابناء المحافظات عاشوا حياة قاسية ومؤلمة، والكثير من العائلات الجنوبية كانوا هم واطفالهم يتضورون جوعا لسنوات طويلة ومحرومون من أبسط الحقوق، فلا كهرباء ولا ماء ولا أمن ولا أمان، أما بالنسبة للرواتب فلم يكن فقط أبناء المحافظات الجنوبية محرومين منها، بل إن الجنود التابعين للانتقالي كانوا بدون مرتبات ولا تغذية رغم أنهم كانوا العمود الفقري للمجلس المنحل، فأين ذهبت تلك المليارات التي تحدث عنها مندوب الإمارات في الأمم المتحدة؟؟
المحافظ سالم الخنبشي كشف عن أمر صادم جعل كل اليمنيين وخاصة أبناء المحافظات الجنوبية، يدركون أين ذهبت المليارات الإماراتية، فقد وجّه الخنبشي" اتهامات مباشرة لدولة الإمارات باستغلال مظلة تحالف دعم الشرعية لتنفيذ أجندات خاصة بها في المحافظة، مؤكداً أن أبناء حضرموت كانوا يعتقدون أن أبوظبي ستكون سنداً وعوناً، قبل أن يصدموا بما وصفه بـ«التصرفات السلبية والممارسات غير المتوقعة» وقال الخنبشي إن حضرموت عانت خلال الفترة الماضية من وجود مجموعات مسلحة تتبع مباشرة عيدروس الزبيدي، وبدعم إماراتي، ارتكبت انتهاكات واسعة شملت السطو المسلح، والاختطافات، وعمليات القتل والتهجير، إضافة إلى نهب وتخريب مقرات وممتلكات الدولة، وهو ما ألحق أضراراً جسيمة بمختلف شرائح المجتمع في المحافظة.
وفي السياق ذاته، أشارت الحكومة اليمنية إلى اكتشاف تجهيزات وممارسات وصفتها بـ«المشبوهة» داخل قاعدة الريان، لا تنسجم مع الأهداف المعلنة لتحالف دعم الشرعية، حيث ضمت معدات تفجير وأشراك وأدوات قتل وتعذيب، قالت إنها استخدمت في تنفيذ عمليات اغتيال وانتهاكات بحق المدنيين.
وأكدت الحكومة اليمنية أن استخدام صواعق متفجرة وأجهزة اتصال في أشراك خداعية لتنفيذ الاغتيالات، يكشف استغلال القضية الجنوبية العادلة كغطاء لارتكاب جرائم بحق المدنيين الجنوبيين، وإقصاء المطالب الحقيقية لأبناء الجنوب، بما يخدم مشاريع نشر الفوضى وعرقلة أي تسوية سياسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news