يمن ديلي نيوز
: قال مركز حقوقي يتخذ من ميشيغان الأمريكية مقرًا له، اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني، إن جنديًا يمنيًا في لواء التوحيد على الحدود مع السعودية توفي تحت التعذيب في منطقة البقع بمحافظة صعدة، على خلفية مطالبته بلجنة تحقيق سعودية للاطلاع على أوضاع المقاتلين.
وقال المركز الأمريكي للعدالة إن المجند “مجاهد مهيوب علي عبد الرحمن الصوفي”، في عقده الثالث، وهو أب لثلاثة أطفال، تعرض للاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج، ما أفضى إلى وفاته أثناء احتجازه في معسكر لواء التوحيد بمنطقة البقع.
وأعرب المركز، في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” عن قلقه إزاء الواقعة، معتبرًا ذلك انتهاكًا جسيمًا لالتزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأشار البيان إلى أن الاعتقال والتعذيب جاءا عقب نشر الضحية مقطعًا مصورًا طالب فيه بتشكيل لجنة سعودية للاطلاع على أوضاع المقاتلين، في انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير.
واتهم البيان قيادة لواء التوحيد بالضلوع في جريمة قتل المجند، مؤكدًا أن ذلك يرقى إلى مستوى المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن الجريمة، وفقًا لمبادئ المسؤولية الجنائية الفردية ومسؤولية القيادة عن الجرائم الجسيمة.
وأوضح المركز أن الضحية دفن على عجل دون إجراء أي تشريح طبي شرعي للجثة، في محاولة واضحة لطمس الأدلة ومنع الكشف عن حقيقة ما تعرّض له من تعذيب وقتل أثناء الاحتجاز.
وقال المركز، وفقًا لشهادات طابقها، إنه جرى استدعاء الضحية من جبهة مأرب إلى جبهة الحدود، ثم اقتياده إلى مقر عمليات المحور، وابتداءً من أبريل/نيسان 2024 تعرّض لاحتجاز غير قانوني وتعذيب استمر قرابة شهرين.
وذكر أن التعذيب شمل الضرب بالأسلاك الكهربائية والحرق والصعق بالكهرباء، ما أدى إلى وفاته بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2024، مع وجود شهود مباشرين على وقائع التعذيب وعلى لحظة الوفاة.
وقال إن أقارب الضحية تقدموا ببلاغ رسمي إلى النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية السادسة، طالبوا فيه بفتح تحقيق في الواقعة وكشف ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها، إلا أن غياب إجراءات جدية وشفافة حتى الآن يعزز المخاوف من الإفلات من العقاب وتقويض حق الضحية وأسرته في العدالة والإنصاف.
وبيّن أن الأفعال المرتكبة بحق المجند مجاهد تندرج صراحة ضمن تعريف جريمة التعذيب وفق المادة (1) من اتفاقية مناهضة التعذيب، ويعزز ذلك الحظر المطلق الوارد في المادة (2) التي لا تجيز أي استثناء أو تبرير للتعذيب تحت أي ظرف.
ودعا المركز الأمريكي للعدالة النيابة العسكرية اليمنية إلى فتح تحقيق جنائي عاجل ومستقل وجاد في هذه الواقعة، وفق المعايير الدولية للاستقلال والحياد والشفافية، وبمشاركة خبراء طب شرعي مستقلين.
كما دعا إلى تعليق مهام جميع القادة والضباط والأفراد الذين وردت أسماؤهم في القضية مؤقتًا عن العمل إلى حين انتهاء التحقيق، ومنع أي تأثير على الأدلة أو الشهود، وضمان الحماية وتأمين قنوات آمنة للإبلاغ.
وطالب المركز الأمريكي للعدالة بإجراء تشريح مستقل للجثة وفق بروتوكول مينيسوتا، وتسليم نتائجه كاملة لأسرة الضحية، ونشر خلاصته للرأي العام، وإحالة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم الآمرون والمشرفون والمنفذون، إلى القضاء المختص دون الاكتفاء بإجراءات إدارية صورية.
كما طالب بضمان الإنصاف الشامل لأسرة الضحية، بما يشمل التعويض العادل ورد الاعتبار وضمانات عدم التكرار، والسماح بزيارات رقابية مستقلة لأماكن الاحتجاز العسكرية، ومراجعة سياسات الاحتجاز والتحقيق بما يكفل الحظر المطلق للتعذيب واحترام الكرامة الإنسانية.
ولم يتسن لـ”يمن ديلي نيوز” الحصول على توضيحات من قيادة لواء التوحيد الذي يعمل منفصلًا عن الجيش اليمني، ضمن إطار المنطقة العسكرية السادسة، لكنه يتلقى رواتبه من المملكة العربية السعودية.
مرتبط
الوسوم
لواء التوحيد
وفاة جندي تحت التعذيب
المركز الأمريكي للعدالة
جبهة البقع
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news