قامت نيابة استئناف المنطقة العسكرية الثالثة في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، الثلاثاء 20 يناير/ كانون الثاني، باتلاف كمية ضخمة من المواد المخدرة تقدر بـ327 كيلوجراماً من مادة الحشيش، كانت قد ضبطتها الأجهزة العسكرية والأمنية في وقت سابق خلال محاولات فاشلة للحوثيين في تهريبها إلى المحافظة.
وخلال عملية الاتلاف، أكد قائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء الركن منصور ثوابه، أن إتلاف هذه المواد يأتي تنفيذاً لتوجيهات قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، مشيراً إلى أن هذه المواد السامة تمثل جزءاً من أدوات الحرب التي يشنها الحوثيين ضد المجتمع اليمني.
وأكد بحسب بيان نشره إعلام المنطقة، أن عمليات الرصد والضبط مستمرة لملاحقة عصابات التهريب التابعة للمليشيا والتي تسعى لإغراق المناطق المحررة بهذه السموم، لافتاً إلى إن النجاحات المتتالية في ضبط شحنات المخدرات تعكس مستوى اليقظة العالية والاحترافية التي يتمتع بها أبطال الجيش والأمن في مختلف النقاط والمواقع العسكرية.
وأشار إلى أن هناك تنسيقاً استخباراتياً وعملياتياً على أعلى المستويات بين مختلف الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، لرصد وتتبع مسارات التهريب الوعرة والمبتكرة التي تلجأ إليها عصابات الحوثي.
وأوضح أن الخطط الأمنية المتبعة أثبتت فاعليتها في إفشال المخططات الإرهابية التي تسعى من خلالها المليشيا الحوثية إلى إغراق المحافظة بالممنوعات لتمويل أنشطتها التخريبية.
وأكد أن وحدات المنطقة العسكرية الثالثة، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية، تضع مكافحة تهريب المخدرات على رأس أولوياتها، باعتبارها سلاحاً لا يقل خطورة عن الأسلحة التقليدية التي تستخدمها المليشيا في حربها ضد الشعب اليمني.
من جانبه، أشاد وكيل محافظة مأرب لشؤون الدفاع والأمن، اللواء ناصر رقيب، باليقظة العالية التي يتمتع بها منتسبو الجيش والأجهزة الأمنية، والنجاحات المحققة في تفكيك شبكات التهريب، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية ستظل بالمرصاد وبكل حزم لمواجهة هذه العصابات الإجرامية وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر المخدرات.
إلى ذلك أوضح رئيس نيابة استئناف المنطقة العسكرية الثالثة، القاضي صلاح القميري، أن عملية الإتلاف تمت بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة وصدور توجيهات النائب العام بهذا الخصوص.
وقال إن عملية الإتلاف اليوم هي ثمرة لعملية توثيق وتحقيق دقيقة شملت كافة المحاضر القانونية والمعاينات الفنية، وصولاً إلى صدور القرارات القضائية النهائية. وأشار إلى أن النيابة تولي هذه القضايا أولوية قصوى كونها تمس بالأمن القومي والسلم المجتمعي بشكل مباشر.
وأكد أن النيابة ماضية في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من ثبت تورطه في جرائم التهريب، والتعامل بحزم مع كافة الممنوعات التي يتم ضبطها وفقاً للقوانين النافذة، لضمان حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشاد بالتنسيق الكبير بين الوحدات العسكرية والأمنية التي أثبتت نجاحها في إحباط عمليات التهريب، موضحًا أن هذا التنسيق هو الضمانة الحقيقية لتحويل النجاحات الميدانية إلى أحكام قضائية رادعة تساهم في تجفيف منابع الجريمة المنظمة التي تديرها المليشيا الإرهابية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news