قُتل مواطن، الاثنين، برصاص شقيقه في أحدث جريمة عنف أسري تشهدها محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في واقعة جديدة تعكس تصاعد الانفلات الاجتماعي وتفكك الروابط الأسرية في المحافظة.
وقالت مصادر محلية إن المواطن
منصور علي مجلي
لقي حتفه على الفور إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل شقيقه، عقب خلاف عائلي نشب بينهما في منطقة
الأبعون بمديرية حزم العدين
غرب محافظة إب، مشيرة إلى أن الجاني فرّ من موقع الحادث عقب ارتكاب الجريمة، وسط غياب أي تحرك أمني فاعل.
وبحسب المصادر، فإن الخلاف الذي سبق الجريمة تطور بشكل مفاجئ إلى استخدام السلاح، في ظل الانتشار الواسع للأسلحة الفردية، وغياب الردع القانوني، وتراجع دور مؤسسات الضبط والأمن في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة متصاعدة من حوادث العنف الأسري التي تشهدها محافظة إب خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت جرائم قتل وإصابات خطيرة بين أفراد الأسرة الواحدة، في مؤشر خطير على تفكك النسيج الاجتماعي وانهيار منظومة القيم والعلاقات الأسرية.
ويربط مراقبون هذا التصاعد المقلق في جرائم العنف الأسري بالآثار الكارثية للحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي قبل نحو عشرة أعوام، وما خلفته من أزمات معيشية خانقة، وضغوط نفسية واقتصادية حادة، إضافة إلى ترويج ثقافة العنف، وتغييب القانون، وتحويل المجتمع إلى بيئة مشحونة بالسلاح والصراعات.
ويؤكد ناشطون وحقوقيون أن محافظة إب، التي كانت تُعرف تاريخياً بطابعها الاجتماعي المتماسك، باتت اليوم واحدة من أكثر المحافظات تسجيلاً لجرائم العنف الأسري، في ظل سلطة الأمر الواقع التي فشلت في حماية المدنيين، أو معالجة الأسباب العميقة لانهيار السلم الاجتماعي.
وطالبوا بضرورة تحرك مجتمعي وحقوقي عاجل للحد من هذه الجرائم، ومحاسبة الجناة، وإنقاذ ما تبقى من التماسك الأسري والاجتماعي، محذرين من أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من الانفجار المجتمعي في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية كثافة سكانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news