قال الناشط الجنوبي جميل سيف إن ما يجري في الجنوب خلال الفترة الأخيرة يكشف تحول السياسة السعودية من شراكة معلنة إلى «إدارة صراع مباشر» يستهدف تطويع القضية الجنوبية، تحت غطاء ما يُسمّى بـ«الحوار الجنوبي» المنعقد في الرياض.
وأوضح سيف، في منشور تابعه موقع العين الثالثة، أن الضغوط التي مورست على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، وصولاً إلى إصدار بيان حل المجلس، قوبلت برفض شعبي واسع ورفض صريح من الرئيس عيدروس الزُبيدي، ما يؤكد – بحسب تعبيره – أن مخرجات الرياض لا تعكس إرادة الجنوب ولا قراره المستقل.
وأشار إلى أن ظهور بعض قيادات الوفد بتصريحات في وسائل إعلام سعودية «بدت كإملاءات جاهزة»، يثير تساؤلات حول حجم الضغوط داخل غرف الحوار، لافتاً إلى سقوط الوعود السعودية المتعلقة بصرف مرتبات القوات الجنوبية وتحسين الوضع الاقتصادي بعد عدم تنفيذها في موعدها.
وانتقد سيف ما وصفه بالتناقض الصارخ بين خطاب الحوار والواقع الميداني، مستعرضاً جملة من التطورات أبرزها: انتشار قوات شمالية في حضرموت والمهرة، وتوافد قوات «درع الوطن» إلى عدن وأبين ولحج، واستهداف القوات المسلحة الجنوبية بغارات جوية، إضافة إلى وقف التمويل والمرتبات عن القوات المرابطة في جبهات القتال ضد الحوثيين.
وختم بالقول إن «الحوار الحقيقي لا يُدار تحت القصف ولا مع تجفيف مصادر بقاء القوات»، معتبراً أن ما يحدث حتى الآن ليس حواراً سياسياً، بل محاولة لإعادة رسم موازين القوة على حساب تضحيات الجنوب وقواته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news