في جلسة سادها القهر والدموع، أيدت محكمة الاستئناف التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في صنعاء، أمس الإثنين، حكم الإعدام بحق عدد من المعتقلين المدنيين، مع إقرار عقوبات بالسجن لمدد متفاوتة بحق 5 آخرين، وتبرئة 3، وذلك عقب محاكمة وصفتها منظمات حقوقية بـ "الصورية" والمستعجلة.
ونص الحكم الحوثي على إعدام كل من:
بشير علي مهدي.
خالد قاسم عبدالله.
فاروق علي راجح حزام.
ضيف الله صالح زوقم.
أنس أحمد سلمان.
سنان عبدالعزيز علي صالح.
مجاهد محمد علي راجح.
ومجدي محمد حسين.
وكشفت مجريات المحاكمة عن تفاصيل صادمة حول طبيعة التهم الموجهة للمحكومين، والتي لم تستند إلى أي ركن قانوني أو جنائي سليم.
وبحسب ما نقله الصحفي "فارس الحميري"، فإن من بين المحكومين بالإعدام، الشاب خالد السعدي، الذي تمثلت تهمته الرئيسية في استلام مبلغ (5 آلاف ريال سعودي) أرسله أقاربه من الاغتراب كصدقات لمساعدته في تكاليف علاج والدته المصابة بالسرطان.
وشملت ملفات القضية تهماً وُصفت بالهزلية مثل "التصوير بالريموت" أو وضع "بُلكة" أمام منزل قيادي حوثي، وهي ادعاءات لم يقدم فيها أي "ولي دم" أو دليل جنائي يربط بين الوقائع والنتائج.
كما سجلت هذه القضية رقماً قياسياً في سرعة الإجراءات بهدف تصفية المعتقلين سياسياً، حيث عُقدت 5 جلسات في المحكمة الجزائية و5 في الاستئناف، وصدرت الأحكام دون تمكين بعض المعتقلين من توكيل محامين أو الإدلاء بأقوالهم.
وأكدت المعلومات تعرض المعتقلين لصنوف من التعذيب الوحشي في سجون استخبارات الشرطة لانتزاع اعترافات تحت الضغط، مع منعهم من التواصل مع ذويهم طوال فترة الاحتجاز.
وتحولت باحة المحكمة عقب النطق بالحكم إلى ساحة للعويل والانكسار، حيث سقطت ابنة أحد المحكوم عليهم بالإعدام مغشياً عليها فور سماع الحكم. فيما شوهد مسن قدم من مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة، وهو والد المحكوم "خالد السعدي"، يبكي بحرقة ويردد أمام المارة: "ابني مظلوم.. ابني مظلوم".
وأشارت المصادر إلى أن من بين المحكومين بالإعدام الشاب أنس المصباحي، وهو عامل بسيط في محل لبيع الأسماك بصنعاء، لا علاقة له بالصراعات السياسية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن قضاة الاستئناف تعرضوا لضغوط مباشرة من قيادات عليا في الجماعة لتأييد الأحكام، بعد وعود سابقة قدموها بعدم تأييد الإعدام بحق الـ17 معتقلاً، مما يؤكد أن القضاء في صنعاء بات مجرد أداة لتنفيذ "أوامر سياسية وأمنية" لتصفية الخصوم وترهيب المدنيين.
وتضع هذه الأحكام الجائرة المجتمع الدولي ومكتب المبعوث الأممي أمام اختبار حقيقي، حيث تأتي هذه التصعيدات في وقت تُبذل فيه جهود لاستئناف تبادل الأسرى، مما يهدد بنسف المسار الإنساني برمته وتحويل المعتقلين المدنيين إلى "رهائن" لابتزاز الحكومة الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news